وَهَجَرْتُ الحُبَّ وَأَهْلَهُ، وَسَلَوْتُ عَنْ ذَاكَ الهَوَى
وَرَأَيْتُ أَنَّ غَرَامَهُ دَاءٌ يُعَجِّلُ بِالرَّدَى
مَا الحُبُّ إِلا حَسْرَةٌ تُدْمِي الفُؤَادَ إِذَا سَرَى
وَيَظُنُّهُ الجُهَّالُ شَهْداً وَهْوَ سُمٌّ مُشْتَرَى
كَمْ عَاشِقٍ بَاتَ اللَّيَالِيَ غَارِقاً في دَمْعِهِ
يَبْكِي عَلَى عَهْدٍ تَوَلَّى، لَمْ يَزِدْ مِنْ نَفْعِهِ
تَبّاً لِعَاطِفَةٍ تُذِلُّ النَّفْسَ بَعْدَ إِبَائِهَا
وَتَسُومُ رُوحَ المَرْءِ ضَعْفاً بَعْدَ كُلِّ جَلَالِهَا
يَا جَاهِلاً مَكْرَ الهَوَى إِيَّاكَ أَنْ تَصْنُو لَهُ
فَالشَّوْكُ يَكْمُنُ في الرِّيَاضِ وَلَنْ تَنَالَ ظِلَالَهُ
فَالْآنَ صِرْتُ طَلِيقَ أَوْهَامِي وَعُدْتُ إِلى النُّهَى
تَرَكْتُ دَرْبَ العَاشِقِينَ وَمَا بِهِ مِنْ مُنْتَهَى
سَلَامٌ عَلَى عَقْلٍ يُعِزُّ صَاحِبَهُ وَيَرْفَعُهُ
وَبُعْداً لِقَلْبٍ كُلَّمَا ذَاقَ الهَوَى خَضَعَا
#حبر_المشاعر


107
32 comentarios
