«لا أعرفُ متى أصبحتُ هكذا،
هادئةً أكثرَ مما ينبغي،
أراقبُ الأيامَ وهي تمرُّ
دونَ أن أشعرَ أنني أعيشها حقًا.
كنتُ أفرحُ بالأشياءِ الصغيرة،
بصوتِ المطر،
بأغنيةٍ أحبُّها،
وبلحظةٍ عابرةٍ تجعلُ يومي أجمل،
أما الآن،
فتمرُّ الأشياءُ الجميلةُ أمامي
ولا أعرفُ كيفَ أفرحُ بها.
أحيانًا أشعرُ أنني أبحثُ عن نفسي
بينَ فتاةٍ كنتُها،
وفتاةٍ أجبرتني الأيامُ على أن أصبحها.
لم أخسرْ شيئًا واحدًا،
لكنني خسرتُ أشياءَ صغيرةً كثيرة؛
حماسي،
دهشتي،
وقدرتي على أن أقولَ
إنني بخير
وأعنيها حقًا.
ومع ذلك،
أستيقظُ كلَّ يوم،
أرتّبُ ملامحي،
وأمضي كأنَّ شيئًا لم يحدث.
ربما هذه هي أصعبُ أنواعِ التعب،
أن يكونَ في داخلكِ الكثير،
ولا يعرفُ أحدٌ
أنكِ تحتاجينَ فقط
إلى يومٍ واحدٍ
لا تضطرينَ فيه لأن تكوني قوية.
ومع كلِّ هذا،
ما زلتُ أتركُ في قلبي
مكانًا صغيرًا للأمل،
ليس لأنني بخير،
بل لأنني أريدُ أن أصدّقَ
أنني سأكونُ بخيرٍ يومًا ما.»


28
1 comentario
