قبل أن تستهين بخطوةٍ صغيرة في طريق المعصية... تذكّر:
أن القلب لا يتغيّر دفعةً واحدة،
ولكنه يتأثر بكل ما تراه، وتسمعه، وتعتاده.
قد تبدأ المعصية بكلمة،
ثم تصبح عادة،
ثم تصبح شيئًا يصعب على الإنسان تركه...
ولذلك قال الله تعالى:
!(﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾)
[النور: 21]
لاحظ التعبير: خطوات...
فالأمر قد لا يبدأ كبيرًا،
لكن الطريق الذي يبدأ بخطوة قد يأخذك إلى مكانٍ لم تكن تريد الوصول إليه.
وإذا وجدت نفسك قد أخطأت، فلا تقل: «لقد انتهيت»...
فالعودة إلى الله ليست للملائكة، بل للإنسان الذي يخطئ ثم يرجع.
قال رسول الله ﷺ:
«كلُّ بني آدمَ خطَّاء، وخيرُ الخطَّائين التوَّابون»
رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه أهل العلم.
فلا تنتظر حتى يقسو قلبك لتبدأ التوبة،
ولا تنتظر حتى تفقد لذة الطاعة لتعرف قيمتها.
اترك ما يؤذي علاقتك بالله،
واستبدل الطريق الذي يطفئ قلبك بطريقٍ يملؤه نورًا وسكينة.
قد تخسر شيئًا من الدنيا حين تترك الحرام،
لكنّك لن تخسر شيئًا عند الله.
!(﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾)
اختر لنفسك نهايةً تفتخر بها حين تقف بين يدي الله،
فالطريق إلى الطهارة قد يبدأ بقرارٍ واحد:
«يا رب، تركتُه من أجلك.»


19
コメント 0件
