المجتمع
آخِرُ أَثَر @7F ·
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3] الغريب في الآية أن الله لم يقل: «ومن يتقِ الله لا يبتلى»… بل قال: ﴿يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾. يعني قد تدخل في ضيق، وقد تُغلق بوجهك الأبواب، وقد تصل لمرحلة لا ترى فيها أي حل… لكن التقوى لا تعني أن الطريق سيخلو من الصعوبات، بل تعني أن الله لن يتركك بلا مخرج. ثم تأتي المفاجأة: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ليس فقط من المكان الذي تتوقعه، ولا بالطريقة التي خططت لها، بل من حيث لا تحتسب. وهنا يختبر الله يقينك: هل تثق بالله فقط عندما ترى الحل؟ أم تثق به لأنك تعرف أن عنده حلولًا لم تخطر على بالك أصلًا؟ أحيانًا يُغلق الله الطريق الذي كنت تظنه نجاتك، حتى يريك أن نجاتك كانت في طريقٍ آخر لم تره بعد. فلا تيأس من ضيقٍ أنت لا تعرف كيف سينتهي… فالله يعرف المخرج، حتى عندما لا تعرف أنت أين الباب.
65 5 تعليقات