المجتمع
آخِرُ أَثَر @7F ·
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216] أعمق ما في هذه الآية ليس أن ما نكرهه قد يكون خيرًا… بل أن الله ختمها بقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ كأن الآية تقول لك: مش كل شيء أوجعك كان شرًا، ومش كل شيء تمنّيته كان خيرًا. أنت تحكم على اللحظة، والله يعلم القصة كاملة. أنت ترى بابًا أُغلق، ولا ترى ما كان خلفه. ترى شخصًا ابتعد، ولا ترى ما كان سيحدث لو بقي. ترى دعاءً تأخر، ولا ترى الحكمة التي جعلت التأخير رحمة. وترى شيئًا تتمناه بشدة، ولا تعلم أنه لو أُعطي لك، ربما كان سببًا في ضياع شيء أعظم. لهذا الإيمان الحقيقي ليس أن تفهم كل ما يحدث لك، بل أن تقول وأنت لا تفهم: يا رب، أنا لا أعلم… لكنك تعلم. وهذه وحدها كافية حتى يهدأ قلبك. لأن الإنسان حين يعرف أن الذي يدبّر حياته هو العليم بما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون… يتوقف عن سؤال: «لماذا حدث هذا لي؟» ويبدأ يسأل: «ماذا يريد الله أن يعلّمني من خلاله؟» فربّ شرٍّ ظننته نهاية، كان الله به يفتح لك بداية لم تكن تراها.
64 4 تعليقات