وفي قلبي فتحتُ لكَ العتابا
ولم أجدِ الخِطاءَ ولا الصوابا
ْ
تأملتُ الهوى فوجدتُ أني
أبادركَ الوصالَ ولا مثابا
ْ
فإن لم أبدأِ القولَ المُرجّى
تركتَ الحرفَ مُلتمسًا غيابا
ْ
وإن غبتُ التمستَ الصمتَ دهرًا
ولم تسألْ لتكشفَ ما أصابا
ْ
أأبقى وحديَ الساقي لروضي
وأنتَ تبيتُ محتجبًا مهابَا؟
ْ
فهل أهواكِ يا أملي لوحدي؟
وقلبي يعتلي صعبَ الصعابا
ْ
بذلتُ لحبكِ جهدًا كبيرًا
وما شاهدتُ منكِ سوى الغَرَابَا
ْ
ظننتُكِ تُرجعينَ الوُدَّ ودًّا
وتحتسبينَ للحُسنى ثوابا
ْ
تركتُ لكِ السؤالَ وجئتُ أُحصي
جراحَ القلبِ إذ نسيَ الخطابا
ْ
فإن كانَ الوصالُ عليكِ ثقلًا
فخُذْ مني سلامًا مستطابا
ْ
وما أحببتُ إلا من أعاتبْ
ولا أصفي لغيركِ ذا العتابا
ْ
فإنَّ العَتَبَ برهانٌ عظيمٌ
لمن سكنَ الفؤادَ وما أغابا
ْ
وإن طالَ الجفاءُ فليسَ يُمحى
ودادٌ قد أريد بهِ صوابا
ْ
وإن كانَ الحبيبُ تقيَّ دينٍ
أَبَيْتُ سوى الوفاءِ لهُ جوابا
ْ
فعليكِ من قلبي سلامٌ دافئٌ
يَطوي الجَفَاءَ ويبخطب الإيَّابا
ْ
@BESANO

10
3 تعليقات
