Topluluk
𐙚 。‧˚ 𝑳𝒖𝒋𝒂𝒏𝒆𝒔𝒔𝒂 ˚‧。𐙚 @loudjjiii ·
Etkinlik: !(النداء_الأخير)
!(الشخصية: إيتاتشي أوتشيها ) لم أكن أخشى الموت كما ظننتم... كنت أخشى أن أرحل قبل أن يفهم أخي لماذا اضطررتُ أن أكون في حكايته ذلك الشرّ الذي لا يُغتفر والوجه الذي كلما رآه اشتعل في صدره الحقدُ والسُّعُر. منذ نعومة أظفاري ، أدركتُ أن العالم ليس سماءً صافية وأن العدالة ليست دائمًا بيضاء وأن بعض الطرق لا تمنحك ترفَ الاختيار بين الخير والشر بل تضع أمامك قلبين من الألم، ثم تقول لك: اختر أيّهما تريد أن ينكسر... وأيّهما تريد أن يظلّ حيًّا. فاخترتُ أن أكون أنا الكسر وأن أترك لأخي النجاة. رأيتُ من هذا العالم ما كان أكبر من عينيّ وحملتُ من الأسرار ما أثقلَ من كتفيّ وتعلّمتُ مبكرًا أن بعض الرجال لا يبكون لأنهم أقوياء بل لأنهم أدركوا أن دموعهم لن تغيّر شيئًا. لم أكن باردًا كما ظننتم... كنتُ متعبًا. متعبًا إلى الحدّ الذي صار فيه الصمتُ لغتي والابتسامةُ قناعي والهدوءُ قبرًا صغيرًا أخفي فيه ما تبقّى منّي. كان عليّ أن أبدو كأنني لا أشعر حتى لا يسأل أحدٌ عن تلك الغيمة الساكنة في عينيّ ولا عن الحزن الذي كان يكبر في صدري كلما صغرتُ في عيون الآخرين. أما ساسكي... فكان استثنائي الوحيد. كنتُ أراه طفلًا صغيرًا يركض نحوي ببراءةٍ لم يعرف العالم كيف يسرقها منه بعد ينظر إلى أخيه كأنني بطلٌ لا يسقط ولا يدري أن ذلك الأخ الذي كان يراه بعين الإعجاب كان يخفي خلف ابتسامته مستقبلًا سيجعله يراه بعين الكراهية. كنتُ أتمنى لو استطعتُ أن أقول له: لا تحاول أن تصبح مثلي لا تجعل القوةَ قيدًا حول روحك ولا تحمل العالم فوق كتفيك حتى تنحني ولا تظن أن الشجاعة أن تخفي دموعك خلف عينيك لكنني لم أقل شيئًا. اخترتُ الصمت... وكان صمتي أبلغ من الكلام وأقسى من السهام وأشدّ فتكًا من ألف خصام كلما نظر إليّ ساسكي بعينين يملؤهما الغضب كنتُ أرى خلفهما ذلك الطفل الذي قضيتُ عمري أحاول حمايته كان يكرهني... وأنا أحببته. ولعلّها كانت أقسى مفارقةٍ عشتها أن يصبح الحبُّ الذي أردتُ به إنقاذه السببَ الذي جعله يكرهني كنتُ أريده أن يكرهني بما يكفي ليبتعد عن الطريق الذي سلكتُه أن يكره اسمي كي لا يحمل خطاياي أن يكره ظلي كي لا يعيش تحته وأن يقطع آخر خيطٍ بينه وبين الدم الذي لوّث يدي لم أرد له أن يرث ذنوبي كنتُ أريده شيئًا بسيطًا شيئًا لم أستطع امتلاكه أنا: حياةً عادية بيتًا لا تسكنه الخيانة وأيامًا لا توقظها الحروب وقلبًا لا يعرف للانتقام عنوانًا وطفولةً لا تُدفن تحت ركام الأحزان كنتُ أريد له أن يعيش... حتى لو كان ثمن حياته أن أموت أنا في عينيه. والآن بعدما صار الوقت يتسرّب من بين أصابعي كالرمل أدرك أنني لم أستطع أن أحمي الجميع. ربما أخطأت. ربما كنتُ أحمق حين ظننتُ أن بإمكاني أن أحمل مصائر الآخرين وحدي وأن أقرر أيّ ألمٍ يحق لهم أن يعرفوه وأيّ حقيقةٍ يجب أن تُدفن معي. لكنني أعرف شيئًا واحدًا... لم أندم يومًا على حبّي لأخي. فإن كان لي ذنبٌ واحدٌ أرفض الاعتذار عنه فهو أنني أحببته أكثر مما أحببتُ نفسي. جعلتُ من نفسي الشرير في حكايته كي أمنحه فرصةً ليكتب حكايته هو دون أن يكون أسيرًا لحكايتي. اخترتُ أن يلعنني كي لا يلعن الحياة. اخترتُ أن يطاردني كي لا يطارد ماضي عائلته. اخترتُ أن أكون جرحه كي لا يكون العالم كله جرحه. والآن... لو كان لي أن أقول له كلمةً أخيرة فلن أطلب منه أن يسامحني. سأقول فقط: ساسكي... كنتَ دائمًا أخي، قبل أن أكون أيّ شيءٍ آخر. قبل أن أكون شينوبي وقبل أن أكون قاتلًا وقبل أن يحمل اسمي كل ذلك الثقل... كنتُ أخاك وحتى حين كرهتني لم تتوقف لحظةً واحدة عن أن تكون الشيء الوحيد الذي أردتُ حمايته سامحني لأنني أخفيتُ الحقيقة وسامحني لأنني جعلتك تحمل كراهيةً لم تكن لك وسامحني لأنني لم أملك الشجاعة لأقولها لك وأنا حيّ: أنا فخور بك. وإن جاء يومٌ بعد رحيلي ووقفتَ أمام الماضي تبحث عن إجابة وفتحتَ جرحًا وراء جرح وسألتَ نفسك: هل أحبني أخي حقًا؟ فلا تبحث طويلًا... انظر إلى كل شيءٍ تركتُه خلفي من أجلك. ستجد الإجابة هناك. فأنا لم أكن ملاكًا ولم أكن بطلًا ولم أكن ذلك الرجل الذي ظننته يومًا لا يخاف كنتُ إنسانًا... خائفًا من أن يخسر الشخص الوحيد الذي بقي له فاختار أن يخسره بيديه كي لا يخسره إلى الأبد وإن حان وقت الرحيل... فلا تبكِ عليّ... لا تجعل موتي قيدًا جديدًا حول قلبك ولا تجعل اسمي سجنًا لأيامك ولا تجعل الماضي يسرق منك المستقبل كما سرق مني العمر. !(عِش!) عِش حتى تستطيع أن تبتسم دون أن تتذكرني وعِش حتى يصبح اسم الأوتشيها ذكرى بعيدة لا تؤلمك وعِش حتى تنظر إلى السماء دون غضب وإلى الشمس دون أن تبحث في نورها عن ظلال الماضي. أما أنا... فسأغلق عينيّ بهدوء وأترك كل الأسرار خلفي وأدع الليل يأخذ ما تبقّى منّي لقد انتهى دوري. انتهت الحكاية التي كتبتُ فيها نفسي شريرًا كي يملك أخي فرصةً ليكتب نفسه بطلًا وسأرحل دون أن أطلب الغفران دون أن أطلب النسيان دون أن أطلب منك شيئًا... سوى أن تواصل الطريق لأنني للمرة الأولى منذ سنواتٍ طويلة لم يعد عليّ أن أخفي شيئًا. لقد انتهى دوري... ويبقى أخي. حيًّا. __________________________________ #النداء_الأخير #فعاليات_animeista __________________________________ تحتَ إشرافِ صاحبةِ هذا المحفلِ الأدبي التي جعلت من الحروفِ ميدانًا ومن الخيالِ جناحًا ومن الأدبِ وطنًا تلتقي فيه الأرواح قبل الكلمات... __________________________________ نلتقي اليوم لنمنح شخصياتِ الأنمي أصواتًا لم تُكتب من قبل ونفتح لها أبوابًا أخرى للحكاية فنستعير من أرواحها شيئًا ونترك من أرواحنا فيها أثرًا. @emmilyy
101 21 yorum