!(الدنيا) !(فانية)... فلماذا نعيش كأننا باقون؟
⁃═══════════════════⁃
في صباحٍ عادي، يستيقظ الإنسان وكأنه أمامه عمرًا طويلًا ينتظره؛ يخطط للغد، ويجمع المال، ويبحث عن مكانٍ بين الناس، ويغضب من كلمةٍ قيلت له، ويحزن على شيءٍ لم يحصل عليه... ثم يمضي يومه وكأن الحياة قد وعدته بالبقاء.
ولا ندري أنو الأيام التي نعدّها تمرّ، هي نفسها الأيام التي تأخذ منا شيئًا لا يعود.
كبرنا ونحن نظن أن الدنيا ستعطينا وقتًا كافيًا لنفعل كل ما نريد؛ لكن الدنيا اسرع٬ كل دقيقة تضيع عليك راح تندم عليها في !(الآخرة)٬ لذا سنصلح ما أفسدناه لاحقًا، سنصلي بخشوعٍ أكبر لاحقًا، وسنقول لمن نحب إننا نحبهم... لاحقًا.
لكن الغريب في هذه الحياة أن كلمة «لاحقًا» قد تكون أطول من أعمارنا.
قد يملك الإنسان بيتًا، ثم يصبح البيت ذكرى.
وقد يجمع مالًا، ثم يتركه خلفه.
وقد يملأ قلبه بالخصام، ثم يرحل دون أن يأخذ معه شيئًا من ذلك الغضب.
فما الذي يبقى؟
ربما تبقى كلمة طيبة قلتها لشخصٍ كان يحتاجها، وصدقةٌ أخفيتها عن أعين الناس ، وقيامك لليل في ثلث الاخير ٬ وسجدةٌ لم يعلم بها أحد، وأثرٌ جميل تركته في قلب إنسان ثم مضيت.
كل نصيحة خليتها وكل حسنة.
الدنيا ليست سيئة لأنها فانية؛ بل نحن الذين نخطئ حين نعامل الفاني كأنه أبدي.
قال !(الله تعالى: ﴿!(وَمَا) !(الْحَيَاةُ) !(الدُّنْيَا) !(إِلَّا) !(مَتَاعُ) !(الْغُرُورِ)!(﴾).
ولهذا، لا تعش وكأنك تملك الدنيا...
لانك راح !(تدفن) !(وتكفن) !(وتحشر) وحدك .
عش فيها كمسافرٍ يعرف أن الطريق سينتهي ويعرف هذا هو الاختبار الحقيقي ، فيأخذ منه ما ينفعه، ويترك خلفه ما لا يستحق أن يحمله.
فالأيام تمضي وتسرع وندم موجود في كل !(ذنب) ، والوجوه تتغير، والأشياء التي ظننا أننا لن نعيش بدونها تصبح يومًا مجرد ذكريات... ويبقى الإنسان في النهاية بما قدّم، لا بما جمع.
#كتابات_Aura
#سل_قلمك
#Auralis
𝗧𝗛𝗘 𝗘𝗡𝗗


26
コメント 8件
