المجتمع
maou maou @Yii ·
أحيانًا لا نحتاج إلى أن تتغير حياتنا بالكامل حتى نشعر بالراحة، بل نحتاج فقط إلى أن نطمئن أن الله يدبرها. فهناك أمور كثيرة تشغل عقولنا اليوم، ثم تمر الأيام ونكتشف أن خوفنا منها كان أكبر بكثير من حقيقتها، وأن الله كان يهيئ لنا من الخير ما لم نكن نراه. لا تحزن إذا تأخر شيء تتمناه، ولا تظن أن تأخره يعني أنه لن يأتي. فلكل شيء وقت، ولكل رزق موعد، ولكل دعاء حكمة في وقت إجابته. وربما تكون أمنيتك قريبة جدًا، لكن الله يريد أن تأتيك في اللحظة التي تكون فيها أكثر سعادة بها، وأكثر قدرة على تقديرها. وإذا مررت بفترة صعبة، فلا تجعلها تجعلك تنسى كل الأيام الجميلة التي مررت بها من قبل. تذكر كم مرة ظننت أن مشكلة ما لن تنتهي، ثم انتهت، وكم مرة شعرت أنك لن تستطيع تجاوز أمر، ثم تجاوزته بفضل الله. هذه الذكريات دليل على أنك أقوى مما تظن، وأن الفرج يأتي حتى بعد أطول فترات الانتظار. ولا تنسَ أن تشكر الله على النعم الصغيرة قبل الكبيرة؛ على صباح جديد، وعلى أهل تحبهم، وعلى فرصة أخرى للتوبة، وعلى القدرة على المحاولة من جديد. فالإنسان عندما يعتاد النعمة قد ينساها، لكن القلب الشاكر يرى في التفاصيل البسيطة أسبابًا كثيرة للسعادة. اجعل لك دائمًا هدفًا، ولو كان صغيرًا، وخطوةً تسعى إليها كل يوم. لا تنتظر أن تكون الظروف مثالية حتى تبدأ، ولا تجعل الخوف من الفشل يمنعك من المحاولة. قد لا تصل بسرعة، لكنك ستصل أبعد بكثير ممن توقف خوفًا من الطريق. اللهم ارزقنا راحةً تملأ قلوبنا، وسكينةً تطمئن أرواحنا، ورضًا بما قسمت لنا، ويقينًا بأن القادم أجمل ما دمنا نحسن الظن بك. اللهم اجبر كل قلبٍ متعب، وحقق لكل من يقرأ هذه الكلمات أمنيةً طال انتظارها إن كان فيها خير، واصرف عنه ما يؤذيه، وبارك له في عمره ورزقه وأهله، واجعل له من كل ضيق فرجًا ومن كل هم مخرجا
8 تعليقان