───── ⋆。‧˚ʚ 🌊 ɞ˚‧。⋆ ─────
هل مرّ يوم شعرتِ فيه أن وجودكِ أصبح حملًا على أحد؟
ليس لأن أحدًا أخبركِ بأنكِ ثقيلة، ولا لأنهم اشتكوا من وجودكِ، بل لأنكِ بدأتِ تفسّرين كل شيء بطريقة تجعلكِ تشعرين بأنكِ تزعجينهم.
فتبدئين، قبل أن تتحدثي، بالتفكير:
(يمكن هو مشغول...)
(يمكن ما إلو خُلق يسمعني...)
(يمكن عم أثقل عليه...)
(يمكن لو سكت، بيكون أحسن.)
لكن لماذا أصبح طلب الاهتمام يشعرنا بالذنب؟
ولماذا حين نحتاج إلى أحد، يكون أول ما نفكر فيه أننا نحمّله فوق طاقته؟
ولماذا نعتذر عن حزننا، وكأننا اخترناه بإرادتنا؟
هل كنتِ حقًا عبئًا؟
أم أنكِ اعتدتِ أن تقلّلي من احتياجاتكِ، حتى أصبح أبسط حق لكِ يبدو وكأنه طلب كبير؟
ربما أصعب شعور ليس أن تحتاجي إلى أحد، بل أن تحتاجي إليه، وفي اللحظة ذاتها تخافين أن تكون حاجتكِ إليه سببًا في ابتعاده.
فتصمتين.
تخفين تعبكِ، وتبتسمين وأنتِ لستِ بخير، وتقولين:(أنا بخير.)
بينما في داخلكِ أمنية صغيرة بأن يسألكِ أحدهم مرة أخرى:(لا، عنجد... شو فيكِ؟)
وحتى عندما يسألون، تترددين؛ لأنكِ أصبحتِ تخافين من أن تتحدثي أكثر مما تخافين من أن تبقي صامتة.
كم مرة احتجتِ إلى عناق ولم تطلبيه؟
وكم مرة رغبتِ في الحديث، ثم قلتِ في نفسكِ:(ما بدي أزعجه.)
وكم مرة تمنيتِ أن يبقى أحدهم، لكنكِ تركته يرحل لأنكِ خفتِ أن يكون بقاؤه مجرد مجاملة؟
وهل الحياة معكِ ثقيلة فعلًا إلى هذا الحد؟
أم أنكِ أصبحتِ ترين نفسكِ من خلال خوفكِ من أن تكوني عبئًا؟
ربما لم تكوني بحاجة إلى شيء كبير...
كنتِ بحاجة فقط إلى من يجعلكِ تشعرين بأن وجودكِ لا يحتاج إلى تبرير، وأن حزنكِ لا يحتاج إلى اعتذار، وأن احتياجكِ لا ينتقص من قيمتكِ.
ربما كل ما كنتِ بحاجة إلى سماعه هو:
(إنتِ مو عبء...لا ثِقل،ومش لازم كل مرة تتعبي فيها تعتذري لأنكِ احتجتِ حدا.)
فالإنسان ليس مضطرًا لأن يكون خفيفًا على الجميع حتى يستحق أن يُحب.
وغالبًا...
أكثر الناس خوفًا من أن يكونوا عبئًا،
هم أنفسهم أولئك الذين أمضوا عمرهم يحملون الآخرين بصمت.
───── ⋆。‧˚ʚ 🌊 ɞ˚‧。⋆ ─────
#Luna_artix
#كتابات_Luna_Artix
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك


46
5 تعليقات
