✦ هل تساءلت يومًا لماذا أقسم الله بالعصر؟ ✦
ً
ً
من أعجب ما يلفت الانتباه في القرآن أن الله أقسم بأشياء كثيرة من مخلوقاته، لكن من بينها الزمن.
ً
قال تعالى:
> ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾
(سورة العصر).
ً
تأمل... لم يقل إن بعض الناس في خسر ، بل قال: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ﴾؛ أي أن الأصل في حياة الإنسان أنه يخسر.
ً
كل ثانية تمر من عمرك لا تعود أبدًا.
ً
المال إن ضاع قد يعود، والصحة قد تتحسن، والأصدقاء قد يلتقون بعد فراق، لكن الوقت إذا مضى فقد خرج من كتاب حياتك إلى الأبد.
ً
لكن السؤال الأعمق:
كيف يكون الإنسان خاسرًا وهو قد يكون ناجحًا، غنيًا، مشهورًا، أو صاحب مكانة؟
ً
لأن الخسارة التي يقصدها القرآن ليست خسارة الدنيا، بل خسارة العمر.
ً
قد يعيش الإنسان سبعين سنة، ثم يكتشف أن أكثرها ذهب فيما لا يقرّبه من الله.
ً
ولهذا استثنى الله أربعة أمور فقط من هذا الخسران:
الإيمان ، والعمل الصالح ، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر.
ً
كأن الله يقول: مهما جمعت من الدنيا ، فلن تنجو من خسارة العمر إلا بهذه الأربع.
ً
كثيرًا منا يحزن إذا ضاعت منه عشر دقائق في انتظارٍ أو ازدحام ، لكنه لا يحزن إذا ضاعت ساعات في الغفلة ، مع أن الزمن واحد ، وإنما تختلف قيمته بما يُملأ به.
ً
فإذا أردت أن تعرف قيمة يومك، فلا تسأل كم ساعة عشت ؟ بل اسأل كم ساعة اقتربت فيها من الله ؟
ً
فالزمن ليس ما يدور في الساعة، بل ما يُكتب لك عند الله.
ً
ً
#سُبُل_النور
#تأملات_إيمانية


4
0 comentarios · comentarios desactivados
