الفصل الأول: المكالمة من عام 2038
يعمل "يونس" في قسم صيانة البدالات بشركة اتصالات قديمة في أطراف المدينة. عمله مللٌ خالص: تفقد أسلاك نحاسية صدئة وهواتف أرضية مهجورة لم يعد أحد يستخدمها في زمن الهواتف الذكية.
في ليلة ممطرة، وبينما كان يراجع الخطوط المقطوعة، رنّ هاتف أرضي قديم على مكتبه—هاتفٌ يعلم يونس يقيناً أنه غير موصول بأي شبكة كهرباء أو إرسال!
رفع السماعة بتردد: "أهلاً؟"
جاءه صوت فتاة متقطع، تحيط به أجهزة طبية وصوت إنذارات حادة:
"يونس؟ الحمد لله أنك أوجدت الخط! استمع لي جيداً، ليس لدينا سوى ثوانٍ.. أنا ابنتك 'سارة' وأتحدث معك من عام 2038. أنت الآن في عام 2026، أليس كذلك؟"
ضحك يونس بتهكم: "مقلب جيد من الشباب في الصيانة.."
قطعت كلامه بصراخ خائف: "بابا! في الساعة 11:42 الليلة، ستقف قبالة شاحنة سوداء عند تقاطع الشارع الخامس لتنقذ طفلاً صغيراً.. ستنجح في إنقاذه ولكن الشاحنة ستصيبك وتسبب لك شللاً كاملاً يعيدك للمشفى طوال حياتك! أرجوك.. لا تذهب إلى ذلك التقاطع الليلة، دع الطفل ولا تخرج!"
انقطعت المكالمة. نظر يونس إلى الساعة: 11:30 مساءً.


9
コメント 2件
