تأملتُ النصل في كفّك، وظننتُ أن الحديد إذا لامس يدَ من نحب، يتحول إلى أمانٍ طاهر. أعطيتك سيفي وأنا أؤمن أن جسدي هو الحصنُ الوحيد الذي لا يحقُّ لغيرك هدمه، فما بالُ هذا النصل اليوم يخرجُ مترعاً من صدري، وكأنه لم يكن يوماً يعيشُ في دفء أنفاسي؟
هنا تتوقف الكلمات.. ليس هرباً، بل لأنّ الفجيعة أكبر من أن تحضنها لغة.
كيف للإنسان أن يفهم هذا التناقض المرعب: أن تكون الشمسُ التي تُضيء أيامي، وفي ذات اللحظة.. القاتل الذي يضبطُ ساعةَ غروبي؟ كيف للقمر الذي أودعتُه أسرار روحي، أن يتحول إلى مرآةٍ باردةٍ يعكسُ فيها وجهي وهو يختنق؟
أنا لا أبحث عن عذرٍ لغدرك، ولا أبكي دماً يسيل على عتبات هذا العشق المظلم. مايهزّني حقاً.. هو هذا العجز المطلق في داخلي: كيف لقلبي، وهو يتشحّبُ موتاً تحت طعنتك، أن يرفضَ النجاة، فقط لأنه يخشى أن يتأذى نصلك بدمائي؟
أيها الواقف على حافة روحي، يا من تملك حق الحياة والموت معاً.. أتقنِ الطعنة أكثر، فالموتُ بيديك.. هو النعيم الوحيد الذي لم أجرؤ يوماً على التوبة منه.
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب
#𝑆𝑁𝐼𝑃𝐸𝑅


28
5 yorum
