اأيُّ طريق سلكته حتى وصلت إلى تلك البرودة؟
أيُّ شيء فيَّ كان يستحق أن يُلقى خلف ظهرك بهذه السهولة؟
كنت أظن أنَّ القلوب التي تُحب..
لا تجيد النسيان،
فإذا بي أكتشف أنَّ بعضها لا يجيد سوى الرحيل،
كيف هُنت عليك؟
وأنا الذي كنتُ أُرتِّب أيامي على موعدِ ابتسامتك؟
كنت أحسب المسافات لأقترب،
وأنت كنت تحسب الأعذار لتبتعد،
كنت أراك وطنًا،
بينما كنت تراني محطة عابرة،
كيف هُنت عليك إلى هذا الحد؟
حتى صار غيابي لا يوقظ فيك سؤالًا،
ولا يترك في صدرك فراغًا..
كأنَّ السنوات التي عشتها معك،
كانت سطرًا سهوتَ عنه،
بينما كنت عندي كتابًا كاملًا،
أحفظ تفاصيله عن ظهر قلب..
كنت أظنُّ أن الوعود تقال لتحفظ،
فإذا بها كانت تقال لتنسى..
وكنتُ أظنُّ أنَّ الخذلان يأتي من الغريب،
لا ممَّن عرفتُه أكثر من نفسي!
فأنا لم يكسرني رحيلك وحده،
بل كسرتني الفكرة التي بقيت بعده..
كيف استطاع قلبٌ أحببتُه بكلِّ هذا الصدق،
أن يُطفئني دون أن يرتجف؟
كيف استطعتَ أن تُكمل حياتك؟
بينما توقَّفت حياتي عند آخر كلمةٍ قلتها لي؟
لكن..
سيمضي العمر،
وسأتعلم كيف أبتسم من جديد،
لكن سيبقى في داخلي،
سؤالٌ لن أجد له جوابًا أبدًا..
كيف هُنتُ عليك..
وأنا الذي ما عرف قلبُه طريقًا إلا إليك؟
#محبرة_كاتب
#كتابات_أورورا
#كتابات_كورلايت
#سل_قلمك
#CORELIGHT
#𝑆𝑁𝐼𝑃𝐸𝑅


43
11 تعليقًا
