أَصْبَحَتِ الحَياةُ باهِتَةً…
حَتّى الأَشْياءُ الَّتي كانَتْ تُسْعِدُني، لَمْ تَعُدْ تَعْني لي شَيْئًا.
كُنْتُ أَنْظُرُ إِلى أَشْياءِ أُحِبُّها مِنْ بَعِيدٍ، وَأَبْتَسِمُ لَها،
وَفي داخِلي شَيْءٌ يَتْغيرُ كُلَّ مَرَّةٍ.
وَالأَشْخَاصُ…
يَأْتونَ فَجْأَةً، ويَجْعَلونَنا نَشْعُرُ أَنَّ لَنا مَكانًا في قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ يَرْحَلونَ فَجْأَةً،
وَيَتْرُكونَنا نَتَعَلَّمُ كَيْفَ نَفْقِدُهُمْ بِصَمْتٍ.
أَصْبَحَ كُلُّ شَيْءٍ ثَقيلًا…
حَتّى الأَشْياءُ الَّتي لَمْ تَكُنْ تُؤْلِمُني مِنْ قَبْلُ.
لا أَعْرِفُ إِنْ كُنْتُ قَدْ أَخْطَأْتُ في حَقِّ أَحَدٍ،
أَمْ أَنَّني أَخْطَأْتُ فَقَطْ حينَ ظَنَنْتُ أَنَّ الأَشْياءَ سَتَبْقى.
وَلا أَعْرِفُ إِنْ كُنْتُ أُريدُ أَنْ أُكْمِلَ أَكْثَر،
أَمْ أَنَّني تَعِبْتُ مِنْ كَثْرَةِ ما انْتَظَرْتُ.....
لَقَدْ اكْتَفَيْتُ مِنَ الاِنْتِظارِ…
فَقَدْ وَقَفْتُ طَويلًا أَمامَ أَبْوابٍ لَمْ تُفْتَحْ،
وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كُنْتُ أَقُولُ: لَعَلَّهَا المَرَّةُ القادِمَةُ.
لَكِنَّني الآنَ لا أَنْتَظِرُ شَيْئًا…
أَنْتَظِرُ فَقَطْ أَنْ يَهْدَأَ داخِلي.

18
4 تعليقات
