@jsjdjjffjjdf
إلى صديقي الأحمق…🖤☕
التقيتُ بك خلفَ شاشةٍ لا تُظهرُ الوجوه،
فما رأيتُ ملامحَك،
لكنني رأيتُ شيئًا أغلى…
رأيتُ صديقًا يسكنُ بين الكلمات.
ثلاثُ ساعاتٍ نتحدث،
وأحيانًا أكثر،
ثم نكتشفُ أن الوقتَ سرقَ منا نفسه،
وأن حديثنا لم يكن طويلًا…
بل كان الوقتُ قصيرًا أمامنا.
نتشاجر، نختلف،
ثم نعودُ وكأن شيئًا لم يكن،
فبضعُ خلافاتٍ عابرة
لا تكفي لتمزيقِ صداقةٍ
عرفت كيف تبقى.
فالصديقُ ليس من يراكَ سعيدًا فقط،
بل من يبقى حين يثقلُ العالمُ على كتفيك،
حين يصبحُ الكلامُ متعبًا،
وحين لا تجدُ في نفسك طاقةً
لإخفاءِ تعبك.
وأحيانًا يثقلُ العالمُ علينا،
ومع ذلك لا نهربُ من الحديث،
ولا نخشى أن يرى أحدُنا وجهَ التعبِ في الآخر.
فما حاجتنا إلى الأقنعة
ونحنُ أصدقاء؟
لسنا مطالبينَ بأن نكونَ بخيرٍ دائمًا،
فلا يوجدُ إنسانٌ لا يتعب،
ولا توجدُ صداقةٌ حقيقية
تنهارُ لأن أحدَنا مرَّ بيومٍ سيئ.
حزنك حزني،
وحزني حزنك.
سعادتك سعادتي،
وسعادتي سعادتك.
متعتك متعتي،
ومتعتي متعتك.
تعبك تعبي،
وتعبي تعبك.
أنا المحققُ الذي يطاردُ الأدلة،
وأنتَ الأحمقُ الذي يجدُ الثغرات،
أنا أبحثُ عن الحقيقة،
وأنتَ تبحثُ عن ثقبٍ صغير
تهربُ منه منطقيةُ القضية. 😂
يا معتوهَ الزمن،
يا عجوزَ النسيان،
لن أسامحك على نسيانِ يوم لقائنا،
فقد كان يومًا مميزًا بالنسبةِ إليّ.
لكنني…
لا ألومك كثيرًا.
ففي النهاية،
أنتَ عجوز. 😂
ولم أرَ ضحكتَك يومًا،
فلا أعرفُ كيف تضحك،
لكنني كنتُ أسمعُ ابتسامتَك بين الحروف
حين تقول:
«على الأقل أنا أبتسم… ومستمتع.»
وربما لم أرَ وجهَك،
ولم أجلس بجانبك يومًا،
لكنني أعرفُ شيئًا واحدًا:
بعضُ الأشخاص
لا يحتاجون إلى وجهٍ كي يصبحوا أعزاء،
ولا إلى سنواتٍ كي يصبحوا أصدقاء.
يكفي أن نجدَ شخصًا
نستطيعُ أن نكونَ معه على حقيقتنا،
نختلفُ معه دون أن نخسره،
ونتشاجرُ معه دون أن نرحل،
ونعودُ إليه
لأننا نعرفُ أن الصداقةَ
أكبرُ من خلافٍ عابر.
فابقَ كما أنت،
أحمقَ… معتوهًا… عجوزًا كثيرَ النسيان،
وابقَ ذلك الذي يجدُ الثغرات
حين أعجزُ أنا عن إيجادها.
أما أنا،
فسأبقى المحققَ الذي يحققُ في قضايا العالم…
لكنني لن أفتحَ قضيةً واحدةً ضدك.
لأنني، بكل بساطة،
لا أريدُ أن أخسرَ
أفضلَ ثغرةٍ وجدتها الصداقةُ في حياتي. 🖤

11
5 yorum
