كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقيرة لا يلتفت إليها أحد، جلّ عملها وأعظمه أنها كانت تأتي إلى المسجد النبوي فتقُمُّه، أي تنظفه وتلتقط منه الأذى والأعواد. كانت تفعل ذلك بصمت، دون أن تطلب أجرًا أو منزلة بين الناس.
وفي ذات يوم، دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فافتقدها. سأل أصحابه عنها، فأخبروه أنها ماتت ليلاً، ولأنهم رأوا أمرها هينًا ولا يستدعي إزعاج النبي وإيقاظه في ظلمة الليل، غسلوها ودفنوها بصمت.
تأثر النبي صلى الله عليه وسلم لمعرفته بمكانتها، وعاتبهم قائلاً: "أفلا آذنتموني؟" (أي هلّا أخبرتموني). ثم مضى بخطواته الشريفة يتبعه أصحابه حتى وقف على قبرها، فاصطفوا خلفه وصلى عليها ودعا لها، ثم قال: "إن هذه القبور ممتلئة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم."
وهدا يعني ↓
لا تحتقر من الأعمال الصالحة شيئًا مهما بدا بسيطًا، ولا تقيّم الناس بمناصبهم أو مظهرهم. عملٌ خفيٌّ مخلص كإماطة الأذى عن المسجد، رفع صاحبة هذا العمل إلى منزلةٍ عظيمة جعلت نبيّ الأمة يفتقدها ويذهب بنفسه ليصلي على قبرها
#الله_المستعان 🌷


20
コメント 0件
