Comunidad
سُئلتُ ذات مرةٍ سؤالًا ليس بهينٍ أبدًا: "إن سنحت لك الفرصة للعودةِ للماضي لتصحيح إحدى أخطائِك أو تغيير إحدى قرارتك، فأي لحظةٍ من عُمرك ستختار؟" ذلك السؤال جعلني أُسْهبُ قليلًا و أعود للوراء للحظاتٍ لم تكن هينةً أبدًا، عُدت لذكريات الماضي واحدةً واحدة، و لقد غمرني شعورٌ لا أستطيع وصفه لكم بكلماتٍ بسيطة، و لكنه إجمالًا على عكس المتوقع لم يكن شعورًا سيئًا أبدًا، بل أقرب لشعور الفخر و الإنجاز، أدركتُ أن كُل خطأ و كل لحظةٍ صعبة مررتُ بها كان لها دورها الخاص في بناء تلك ال"أنا" الحالية شخصيةً و أفكارًا، حاولتُ في عقلي محو بعض اللحظات، و لكن مقابلها اختفى جزءٌ مني، عَنى ذلك في الواقع أنني أتخلى عن شيءٍ من ذاتي، قابلتُ ذلك بالرفض القاطع و أعدتُ تلك اللحظة إلى مكانها المعتاد بين إخوانها مُرحبةً، ذلك السؤال جعلني أُدرك إلى أي مرحلةٍ وصلتُ من الرضا بذاتي و تقَبُلُها، و أدركتُ أن ليس لديّ ما أندمُ عليه و لا يوجد ما يستحق أن أندم لأجله، أجبته أخيرًا بابتسامةٍ مٍلؤها الرضا: "تصالحتُ مع نفسي منذ أمدٍ طويل، نعم من وقتٍ لآخر نتصارع و نختلف، لكن علاقتنا مليئة بالحب و المودة، لا داعي لأزعجها بتفاصيل الماضي لأننا نتذكره سويًا و نضحك عليه، لأنه حقيقةً الوسيط الأول لتطوير علاقتنا سويًا، و لم يكن لقراراتي الصحيحة أو لحظاتي السعيدة أي فضلٍ في ذلك، فكامل شكرنا له." ✍🏻منقول❤️ #خواطر_عابرة🕊️
8