" بين العبث والمعنى "
بين عبثية الحياة ووجودية الدين، الإنسان يوقف بنص فراغ… لا أكو جواب جاهز ولا طريق واضح، بس أكو سؤال واحد يلح عليه: ليش أنا هنا؟
العبثية، مثل ما يحچي ألبير كامو، تشوف إن الكون ساكت… لا يعطيك معنى ولا يهتم بوجودك. إنت تدور تفسير، والكون يقابلك بصمت بارد. وهنا تجيك الصدمة، لأن بطبيعتك تريد معنى تحس بيه إن حياتك مو صدفة عابرة.
أما الدين، فيجيك من جهة ثانية… يقلك المعنى موجود من البداية، وجودك مو عبث، وكل شي تمر بيه، من ألم أو فرح، إله غاية حتى لو ما فهمتها هسه. الدين ما يلغي الوجع، بس يعطيه اتجاه… يخليه جزء من قصة أكبر.
الصراع الحقيقي مو بين فكرتين… الصراع داخلك إنت
بين عقل يشك ويسأل ويكسر كلشي
وبين قلب يريد يصدق حتى يرتاح
عقلك يكلك يمكن كلشي بلا معنى
وقلبك يهمس مستحيل كل هذا عبث
العبثية تعطيك حرية مطلقة… بس وياها ثقل يخوف، لأنك إنت تصير المسؤول عن صنع المعنى
أما الدين، ياخذ منك جزء من هالحرية… بس بالمقابل يعطيك طمأنينة، كأنك مو وحدك بهالدنيا
ويمكن الحقيقة الأعمق… إن الاثنين مو ضد بعض بالكامل
العبثية تكسر الأوهام
والدين يبني معنى أعمق
فالإنسان الواعي مو اللي يختار طرف ويلغي الثاني
بل اللي يمر بالفراغ كله… وبعدين إذا آمن، يكون إيمانه عن قناعة مو بس وراثة.


44
18 تعليقًا
