وفي النهاية... لم أعد أبحث عن الحب، ولا عن الوفاء، ولا حتى عن شخصٍ يفهم ما بداخلي. لقد تعبت من ترميم قلبٍ ينهار مع كل وعد، ومن إحياء روحٍ تُقتل في كل خيبة.
أدركت أن أكثر الناس ضجيجًا هم أولئك الذين ماتت أرواحهم في صمت، وأن أشد القلوب برودًا كانت يومًا أكثرها دفئًا.
فإن رأيتني أبتسم، فلا تظن أنني بخير؛ فالابتسامة ليست دائمًا دليلًا على السعادة، بل قد تكون آخر ما يتقنه الإنسان قبل أن ينهار.
لقد خسرت في الحب ما لم يخسره الموت نفسه... فالموت يأخذ الإنسان من العالم، أما الحب فيأخذ العالم من داخل الإنسان.
ومنذ ذلك اليوم، لم أعد أعيش... بل أصبحت أمرُّ بالأيام كما تمرُّ الأطياف بين القبور؛ لا تنتظر أحدًا، ولا يفتقدها أحد.


31
1 yorum
