مما قرأت وأحببت أن أشارككم به :
أيها القارئُ الكريم ، إن تركيز الإنسان وقدرتهِ على فعل الصالحات أو الذنوب ، هو بسببِ شحنِ عضوٍ في جسدكَ ،
وهو القلب ، وهنا سأعطيكَ آيةً تُمسك القلب من جذورهِ :-
﴿يَومَ لا يَنفَعُ مالٌ وَلا بَنونَ ، إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ﴾
ذلك اليوم تُسقَط فيه كلّ الأشياء التي كنا نظنّها سندًا :-
لا المال الذي ألهانا ،
ولا الأبناء أو الآباء والأمهاتِ الذين تفاخرنا بهم ،
ولا المكانةُ ، ولا الذكرياتُ ، ولا الأعذار ؟،
يومٌ يُسأل فيهِ القلب قبل الجوارحِ ، والباطن قبل الظاهر ،
فمالذي إمتلئ في قلبكَ !
هل مافي قلبكَ الآن تقدرُ أن تقفَ بهِ أمام اللهِ !
- وسأذكركَ القلب السليم ليس قلبًا بلا ذنب،
بل قلبٌ لا يُقيم على الذنبِ إن وقعَ فيهِ ،
ليس قلبًا لم يُخطئ ،
بل قلبًا كلما أخطأ عادَ بسرعةٍ ،
وكلما زلّ انكسر بين يدي اللهِ ... "
القلب السليم هو :-
- قلبٌ خَلَا من الشركِ ، فلا يتعلّق تعلّقَ عبادةٍ إلا باللهِ ،
وتعلق العبادة أن تمشي خلف أوامر من يأمركَ
وقد يعبد أحدنا نفسهُ !
- قلبٌ سَلِم من الحقدِ ،
لأن الحقد ثِقَلٌ لا يُحمل إلى الآخرةِ ..
- قلبٌ طَهُر من الكِبر ، لأن الكِبر يُفسد الأعمال كما يُفسد الملحُ الماء ... "
- قلبٌ نجا من التعلّق المُهلِك بالخلق ؛ يحبّهم ، لكن لا يجعلهم قبلة قلبه ... "
كيف تُسلِّم قلبكَ ؟
١- راقبه أكثر مما تراقب أفعالكَ ،
فالله لا ينظر إلى الصور ، بل إلى ما استقرّ في الصدورِ !
٢- لا تُصِرّ على ذنبٍ تعلم أنه يَكسِر قلبك
فالذنوب إن أُلفت، قتلت الإحساس، ومات القلب وهو لا يشعر.
٣- عوِّده الانكسار لا الادّعاء
فالقلب الذي يعرف ضعفه أقرب للسلامة من قلبٍ يظن نفسه صالحًا.
٤- طهّره من الضغائن قبل النوم
لأن قلبًا ممتلئًا بالعداوة لا يَسَع النور ،
٥-أكثر من الدعاء بهذا المعنى
فسلامة القلب هِبة ، وليست حيلة ،
- وفي النهايةِ !!
لن يُسألك اللهُ سبحانهُ :-
كم جمعت؟
من أنجبت؟
بل :-
بأي قلبٍ أتيتني؟
فاشتغل بقلبكَ
فهو الشيء الوحيد الذي سيُفتَح له الباب يوم تُغلق كل الأبواب ...
"
والسلام على من وعى الكلام ... "
https://kunaiu.com/post/5426167
//////////////

7
2 commentaires · commentaires désactivés
