تخيَّل أنَّ عمر بن الخطاب أسلم وهو في السادسة أو السابعة والعشرين من عمره!
شابٌّ في مثل هذا العمر… لكنَّه كان من أعظم رجال الإسلام أثرًا.
.
كان قبل إسلامه شديدًا على المسلمين، فلما شرح الله صدره للإيمان، جعل الله هذه القوة في نصرة دينه، حتى أصبح إسلامه عزًّا للمؤمنين.
.
كان المسلمون قبل ذلك يخفون إسلامهم، ويصلون في خوفٍ من بطش قريش.
.
فلما أسلم عمر رضي الله عنه، لم يُخفِ إسلامه، ولم يتردد، بل خرج يُعلن إسلامه بين قريش، ويُخبر سادتها أنه دخل في دين محمد ﷺ.
.
ثم قال للمسلمين: ألسنا على الحق؟ قالوا: بلى. قال: ففيمَ الاختفاء؟
.
فخرجوا لأول مرة في صفين إلى الكعبة، يتقدم أحدهما حمزة بن عبد المطلب، ويتقدم الآخر عمر رضي الله عنه، حتى شعر المسلمون بالعزة بعد سنواتٍ من الاستضعاف.
.
ولذلك قال عبد الله بن مسعود:
.
“ما زلنا أعزةً منذ أسلم عمر.”
.
فلا تحتقر سنَّ الشباب…
.
فقد يُعزُّ الله دينه بشابٍّ في السادسة والعشرين، ويغيِّر به تاريخ أمةٍ بأكملها.
.
د. أحمد محمود


11
0 yorum · yorumlar kapalı
