رسالة لم تُفتح
في كل ليلة، كانت تكتب له رسالة جديدة... لكنها لم ترسل أيًا منها.
كانت تؤمن أن بعض الكلمات خُلقت لتُقرأ في الخيال فقط، لأن الواقع لا يرحم أصحاب القلوب الصادقة.
مرت الأيام، ثم الشهور، حتى اختفى من حياتها كما تختفي الشمس خلف الغيوم دون أن تودع أحدًا.
وفي يومٍ ممطر، عادت إلى صندوقها القديم، وفتحت الرسائل واحدةً تلو الأخرى.
ضحكت عندما قرأت أول رسالة، وبكت عند الأخيرة.
ثم همست لنفسها:
"لو كنتُ أرسلت رسالةً واحدة فقط... هل كان سيبقى؟"
في تلك اللحظة، رن هاتفها لأول مرة منذ سنوات.
ظهر اسمه على الشاشة.
ارتجفت يداها، لكن المكالمة انقطعت قبل أن تجيب.
حاولت الاتصال به، لكن الرقم لم يعد موجودًا.
وفي المساء، علمت من صديقٍ قديم أنه توفي قبل أسبوع، وأن هاتفه كان يُسلَّم لأهله لترتيب أغراضه.
نظرت إلى الرسائل مرةً أخرى، وأغلقت الصندوق بهدوء.
وأدركت أن أصعب الوداع... هو ذلك الذي يأتي بعد فوات الأوان، حين تصبح الكلمات أثقل من أن تصل، والقلوب أبعد من أن تعود.


29
コメント 7件
