𝗔𝗽𝗿𝗶𝗹 ; ٱنسِيّة @_APRIL_ ·
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: كنتِ لي في جهامة الخُطوب ركناً شديداً لا يهوي، وفي انكسار النَّفس كتفاً يحمل عن الفؤاد أوزارَه المثقولة، وفي أمواج الحيرة مَرسى يهدي السَّفين. كنتِ في دياجير العُمر قنديلاً يذبح عتمة السَّرمد، حتى إذا أشرفتِ الرُّوح على مضلَّات التِّيه، آوت إلى هِجرس دفئكِ، فاستأنست بعد وحشة، وانتعشت بعد ارتياع المنايا.تسكنين سويداء الرُّوح سُكنى الأنفاس في الصُّدور، وتبذرين في صحراء اليأس فَلَقاً، فما يلبث أن ينفجر في سماء القلب كالشَّفق يُمزِّق جلباب الليل، فتنتفض الآمال خارجة من مراقدها بعد أن حسبناها قد كُفِّنت في رماد الخيبة.لم تجدل جدائلنا رحمٌ، ولم يشدَّ أزرنا نسبٌ، ولا جرى في عروقنا ماءٌ واحد؛ وإنما صهر الله في بادقة الودِّ قلبين أنهكتهما دهاليز الحياة العقيمة، فتساندا تبارؤاً حتى صار كلٌّ منهما كِلاءة للآخر، وشادا من حبال المودَّة معقلاً لا تُزعزعه عواصف الأيام، ورسما بريشة الوفاء محجَّة بيضاء لا تمحو معالمها السِّنون.وقيل إن الأخوَّة ميراث الصُّلب، وما فقهوا أن للقلوب أنساباً تتَّصل بأوتار الأرواح لا بعِقاد الرَّحم، وأن للنفوس مواثيق غليظة تعقدها المواقف لا القُربى. فلئن لم نخرج من نفس المشكاة ولادة، فقد صنعتنا شدائد الزَّمان كراماً، حتى غدوتِ أختاً ساقها القدر لي؛ لا بصحيفة النَّسب، بل بميثاق المودَّة، والرَّحمة، والذُّخر الذي لا يميل له جانب @vera
37 コメント 2件