وإن المظاهر خداعة.. بين شاشات صغيرة تخفي بها عوالم لا نهائية، عجب العجاب نراه في زماننا هذا. صار هنالك العديد من الروايات، والأنميات، والمانهوات، والمانجات التي اشتهرت على الرغم من أنها بلا قصة أو معنى مستفاد.. والأدهى من ذلك أنها تخلف نجاسة في عقل المستهلك.
والأضرار اجتماعِياً وسلوكياً ونفسياً.. والآن وقبل أن نبدأ افهم يا عزيزي القارئ أن ما سينسجه قلمي ليس لا تبريراً ولا هجوماً ولا اصطناعاً بل هي وببساطة حقيقة مشوهة.
الموضوع وبعد تلوث عقل الطفل بأعمال وقصص تافهة مخلة سيمر بمراحل وهي كالتالي: أولاً رسم فكرة خاطئة ومشوهة، إلى فضول ومقارنة بالواقع، انتقالاً لانعزال عن الواقع ، ثم تثبيط وتجربة...
و فكرة !(دائماً للمشاهير وذوي المناصب لديهم انحراف وخروج عن القانون أكثر) .
في الحقيقة يا عزيزي القارئ أن حسبنا وقارنا بالعدد فطبعاً المواطنون أكثر الأشخاص لديهم انحراف قانوني أخلاقي لكن... أن حسبنا وعددنا مثلاً المشاهير 50% منحرفين عن القانون و أما المواطنون 30% منحرفون عن القانون (مجرد مثال بلا عمود أو أساس من الصحة فقط للتبرير)، لم يولد الأشرار أشراراً ولم ينهضوا في يوم وقرروا أنهم سوف يقومون بجريمة بل تدريجياً وأكبر فكرة وكارثة ساهمت في ذلك هي فكرة أنا في الأعلى، أنا شخص متميز...الخ .
وكلما زادت السلطة كلما علت كلمة !(أنا) ، لن يجرأ القانون على إيقافي.
فمثلاً شخص ثري يستطيع فعل كل ما يستطيع دون أي قيود حرفياً، لا يملك حلماً أو هدفاً فتخيل معي أنت أول مرة تصعد طائرةً شخصيةً شعور هائل السعادة لأعلى مستوياتها، لكن بعد تكرار الموضوع للمرة العشرين ثم السبعين يصبح مجرد روتين ممل... وهذا ما يحدث مع النخبة.
أما المواطن فهو أبعد ما يكون، أن منع عليه كل شيء سينتقل للطرق أخرى أبسط وأسهل.
وهكذا وبعد أن تحدث كل هذه الأمور والذين يمتلكون !(سلطة بلا رقابة) هل هذا يعني أنهم سيقومون بجرائمهم في بيوتهم بكل بساطة أم أنهم سيصنعون مقراً سرياً يجمع قذارتهم تلك... أكبر مثال يخدم كلامنا هذا هي "جزيرة إبستين" التي تطبقت بها كل هذه الشروط، وفي الآخر انتهت كل هذه الجرائم بعار وفضيحة ضخمة، وموت النفس قبل الجسد... خوف مستمر من الكثير من الأمور، أمور أثقل من أن تقال، وأكبر ما خوف هو من النفس.. لأنها هي من رأيت وشهدت الجريمة، كل إيماءة وحركة من المستحيل ومهما كان أن تقنع أن الفاسدين لا يكترثون، أن ضميرهم لا يشد عليهم... وسواس يطارد المنحرفين عن القانون عن الأخلاق عن الدين عن الحياء عن مفهوم وعدل الحياة عن الحياة نفسها.
وهنا نتوصل للنهاية موت النفس وأفكار كثيرة تدور في عقله ووسواس قهري مرعب، إلى أن نصل لآخر نقطة حرفياً وهي الانتحار .
⊱━━━━━━━━━━━━━✧━━━━━━━━━━━━━⊰
#محبرة_كاتب
#Raging
#كتابات_الهائج
#سديم_محبرتي
#سهام_اللورد_لدعم_المبدعين
⊱━━━━━━━━━━━━━✧━━━━━━━━━━━━━⊰


44
8 commentaires
