المجتمع
•إِيڪــادُولِي𓏧☘• @ekadule_eka ·
لن أكون معلّقة في المباراة، بل سأدخلُ إلى أعماقِ من كانت دموعه سبيلاً للنّصر.... ☕︎ !("دموع النّصر تختلف تماماً عن دموع اليأس التي انهمرت قبل قليل") عدتُ إلى وعيي فجأة عند سماعي صوت صافرة الحكم الصّاخبة، ملتفتاً بنظري نحو لوحة النّتائج التي تشير إلى تقدُّم فريق !("الرّاية") بستين نقطة مقابل ثمانٍ وأربعين لفريقنا !("الصقور"). الفارق اثنتا عشرة نقطة كاملة، والوقت المتبقِّي ستُّ دقائق فقط من عمر هذه المباراة النّهائية. !("الراية")؛ هذا الفريق الخصم الذي يقف اليوم سدّاً منيعاً بيني وبين حلم سنواتي الثّانوية الأخيرة، وها هي ستنتهي أمامي بفشلٍ ذريع، محال... محالٌ أن أقبل بالهزيمة حتّى لو كان الفارق مئة نقطة. ........ ♡ حاولتُ النّهوض والتّحرّك لأقود الهجوم، لكنّني أحسستُ بثقلٍ لا يُحتمل في كاحلي؛ فقد استبدّ الألم بقدمي لدرجةٍ كادت تجبرني على الصّراخ، لولا قدوم رفاقي نحوي مسرعين كأشبالٍ عاهدوا أنفسهم على نيل الفريسة. ومع استئناف اللّعب مجدداً، تقدّمنا و مع كلّ تمريرة كنّا نعلم أنّنا نحمي حلمنا الذي بنيناه على مدار السّنوات الماضية، ورغم إحساسي بأوتار قدمي وهي تتمزّق مع كل خطوة، إلّا أن عزيمتي كانت تزداد بازدياد الألم، وما إن دخلنا منطقة قوس الخصم حتى قُطعت الكرة منّا لتتحوّل هجمة مرتدّة تهدِّد سلَّتنا مجدّداً. ........♡ هنا، لاحظت شحوباً في الوجوه وتعباً استوطن القلوب والأجساد، ورغم كوني القائد والأساس الذي يجب أن يدعمهم، لم أتمالك نفسي فبكيت... بكيتُ بحرقةٍ وانسابت دموعي أمام من حسبوني ركنهم وراية فوزهم، بينما تعالت هتافات الجماهير في المدرجات:!("النصر للراية!")، ربما الصّالة بأكملها قد تخلت عنّا. تجمّع أعضاء الفريق حولي في وقت مستقطع قصير، ولم ينطقوا بشيء، وبينما كنت أنتظر منهم كلمة!("سنفوز") ، سمعت صافرة الحكم تعلن التّبديل. ......... ♡ لقد دخل... كان هو..... أخي الصّغير هو البديل الذي يدخل أرض الملعب الآن، أراد أخذ مكاني لأنّه يعرف أن اللّيث لا يبكي للخسارة بل من ألمٍ متراكم داخله. سرتُ بخطىً مثقلةً نحو خطّ الخروج بينما هو يتّجه نحوي بكبرياء، وعندما صار بمحاذاتي، ضرب قبضته بقوّة على صدري، وكأنّه يقول لي دون كلمات: "أنا في ظهرك.. لا تخشَ شيئاً". ........ ♡ جلستُ على مقاعد البدلاء والدّموع ما زالت تحرق وجنتيّ، بينما طبيب الفريق يضع الثّلج على كاحلي، ورغم ألمي عيناي لم تفارق أخي ورفاقي، وكأنّ تلك الضّربة على صدري كانت هي شرارة الثّورة؛ إذ تحوّل رفاقي إلى صقورٍ كاسرة، واستبسل أخي في الدّفاع قاطعاً الكرة تلو الأخرى، لتثمر تمريراته الحاسمة عن نقاطِ أملٍ لم يتوقّعها أحد، حتى أنّه أبهر الجميع بثلاثيّة مجنونة هزّت شباك الرّاية. ومع بقاء دقيقتين، كان قد تقلّص الفارق إلى نقطة واحدة! .........♡ الآن، حتى صوت الأنفاس اختفى في الصّالة التي صمتت ترقّباً لجنون الثّواني الأخيرة، النّتيجة 61 للرّاية مقابل 60 للصّقور، والكرة في حوزة أخي، مع بقاء خمس ثوانٍ فقط. التفت أخي إليّ بنظرةٍ سريعة خاطفة وسط حصار الخصم، فرأى في عينيّ إيماني بنجاحه، ليقفز في الهواء بكلّ ما يملك من إصرار ويطلق الكرة مع ثانية الصّفر القاتلة.... وكما في الأفلام، دارت الكرة على حافّة السلّة لثانية بدت كالعمر، ثم استسلمت لجاذبيّة الأمل ودخلت الشباك معلنةً فوز الصّقور، و!( هنا تتحوّل دموعي أخيراً.. إلى دموع النّصر). #انكسار_القمر #محبرة_كاتب #سل_قلمك #فارس_لفارس
42 10 تعليقات