يعزُّ على الإنسان أن يمشي في طرقٍ لم يخترها، وأن يودّع أحلامًا كان يظنها أقرب إليه من أن تضيع. يعزُّ عليه أن يُجبره القدر على السير في اتجاهٍ لم يكن يتمناه، وأن يحمل في قلبه رغبةً، بينما تأخذه الحياة إلى غيرها.
لكنها الحياة...
لا تمنحنا دائمًا ما نحب، ولا تفتح لنا كل بابٍ نتمنى دخوله. أحيانًا تُغلق في وجوهنا الطريق التي تعلّق بها قلبنا، لتقودنا إلى طريقٍ آخر لم نكن نراه خيرًا في البداية. فنمشيه مُكرهين، وننظر خلفنا كثيرًا، ونتساءل: لماذا لم تسر الأمور كما أردنا؟
ثم تمضي الأيام...
فنكتشف أن بعض الطرق التي بكينا لفقدها، لو سلكناها لكانت سببًا في شقائنا، وأن بعض الأبواب التي أُغلقت كانت رحمةً خفية، وأن الله كان يدبّر لنا ما هو أصلح، بينما كنا نظن أن الخير فيما تمنيناه.
فلا تحزن إن وجدت نفسك تسير في طريقٍ لم تختره، ولا تيأس إن تأخر عنك ما أحببت. فما دام الله هو من يقود خطواتك، فثق أن الطريق الذي كتبه لك، وإن أثقل قلبك في بدايته، قد يكون أجمل مما تمنيته في نهايته.
فما كل طريقٍ نرغبه خيرٌ لنا، وما كل طريقٍ كرهناه كان شرًّا... ولكنها الحياة، والله يعلم ونحن لا نعلم. ❤️🩹


36
14 تعليقًا
