هناك نحو عهدٍ من السلام والحرية.
ابتُغيت فينلاند نهايةً للصراع والحرب فَحلِمَ بالوصول إليها كلُّ من فُقد وافتقد ظناً بأنها خاتمةُ الاستبداد، وآخر محطات النزاع ، وبداية حياةٍ رغيدةٍ رحبه.
ابتغاها الجميع وطناً وحلموا بأن يبلغوها ، غير أن الطريق إليها لم يكن بحراً فحسب، بل كان درباً اختلطَ فيه الانتقامُ بالبحث عن الذات ، وتشابكت فيه مصارعةُ النفسِ مع فقدان الهوية، فخاض كلُّ من قصدها الذل ، فانتهكته المحن وأذلته الايام ، وجُرح، وهُزم، وما زادهُ هذا إلا إصرارًا على بلوغ فينلاند.
حتى غدت مع مرور الزمن عنواناً للألم، اكثر من كونها أرضا يُبتغى الوصول إليها وارتبط اسمها بالطريق الشاق ، أكثر من الوصول نفسه، حتى بدا أن بلوغعا لا يكون إلا بعد سلامٍ يُعقد مع النفس قبل أن يُعقد مع العالم .
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .
فحتى بعد الوصول إليها، لم تنقطع الصراعات ولم تتلاشى آثار الماضي، بل بقي السؤال يلاحق كل من وطئت قدماه تلك الأرض: أَيُبدِّى الطريق ما أعتادته نفوسُنا أم ان السببل الحقيقي يكمن في تغيير ذواتنا ، لا تغيير الطريق؟ .
@K_3
#بخط_يدي
#ورشة_الكتابة_الاولى
#فعاليات_animeista


29
5 comments
