شَيَّدْتُ فِي سُوَيْدَاءِ الفُؤَادِ مَمَالِكًا
وَجَعَلْتُ مِنْكَ لِعَرْشِهَا سُلْطَانَا
وَغَرَسْتُ فِي قَفْرِ السَّرَامِدِ مَأْمَلًا
حَتَّى غَدَا الجَدْبُ العَتِيقُ جِنَانَا
وَسُقْتُ سَفَائِنَ مُهْجَتِي مُتَبَتِّلًا
حَتَّى لَقِيتُكَ، فَكُنْتَ لِي شطْآنَا
وَأَقَمْتُ مِنْ صِدْقِي حُصُونَ مَوَدَّةٍ
كَيْ لَا يَنَالَكَ مِنْ زَمَانٍ شَانَا
فَمَا لِيَدِ الإِحْسَانِ تُجْزَى غَدْرَةً؟
وَمَا لِلوَفَاءِ يُكَافَأُ الخِذْلَانَا؟
أَوْقَدْتَ فِي أَحْنَاءِ صَدْرِي جَمْرَةً
وَتَرَكْتَ بَيْنَ رَمَادِهَا إِنْسَانَا
وَلَوَيْتَ عُنْقَ العَهْدِ ثُمَّ مَضَيْتَ لَا
تَلْوِي عَلَى قَسَمٍ مَضَى أزْمَانَا
يَا وَيْحَ قَلْبٍ ظَنَّ فِي النَّاسِ الحِمَى
فَاتَّخَذَ القُرْبَى لَهُ جُدْرَانَا!
مَا كَانَ يَحْسَبُ أَنَّ مَنْ آوَاهُمُ
سَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَمَى النِّيرَانَا
حَسِبَ الحُصُونَ تَقِي السِّهَامَ،
وَلَمْ يَكُنْ يَدْرِي بِأَنَّ الحِصْنَ قَدْ خَانَانَا!
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك
#luna_artix
#كتابات_luna_artix


46
7 comments
