المجتمع
☁︎ @lilshadow ·
فعالية: !(مذبحةُ الطمأنينة)
وداع سفينة غوينغ ميري لم يكن البحر في تلك الليلة بحرًا بل بدا كهاوية سوداء لا نهاية لها كأنها تنتظر شيئًا لتبتلعه الرياح التي اعتاد الطاقم سماعها كانت صامتة صمتًا ثقيلًا حتى إن صوت أنفاسهم أصبح غريبًا في آذانهم وقفت غوينغ ميري ساكنة لكنها لم تبدُ كسفينة انتهى عمرها بل ككائن يحتضر بصمت يراقب من أحبهم للمرة الأخيرة تشققاتها لم تكن مجرد أخشاب مكسورة بل بدت كجروح قديمة لم تتوقف يومًا عن النزف أشعل لوفي النار بيدين مرتجفتين في البداية ارتفعت ألسنة اللهب ببطء ثم بدأت تتحرك بطريقة لم تشبه النار كانت تلتف حول السفينة كما لو أنها تعانقها لا لتحرقها بل لتمنعها من الهرب وفجأة... انطلق صوت خافت من وسط النيران لم يكن احتراق الخشب ولم يكن هدير البحر كان صوتًا يشبه بكاء طفل ضائع يهمس بأسماء أفراد الطاقم واحدًا تلو الآخر تجمد الجميع حتى البحر... توقف عن الحركة انعكست وجوههم على سطح الماء لكن الانعكاسات لم تكن تقلدهم كانت تبتسم ببطء بينما أصحابها يقفون مذهولين وكأن البحر احتفظ بنسخ أخرى منهم تنتظر دورها للخروج ارتفعت النيران أكثر لكن الظلال لم تختفِ بل ازدادت كثافة حتى أصبحت أكبر من أصحابها وكأن شيئًا داخل الظلام كان يقف خلف كل فرد منهم عندما بدأت السفينة تغرق لم تنزل مباشرة إلى الأعماق بل توقفت للحظة كما لو أنها ترفض الرحيل ثم اختفت ببطء داخل المياه السوداء بعد لحظات... سُمع صوت طرقٍ خفيف على أسفل السفينة التي لم تعد مرئية طرقة... ثم أخرى... ثم ثالثة... كأن أحدًا ما كان لا يزال محبوسًا هناك يطلب النجدة نظر أفراد الطاقم إلى البحر لكنهم لم يروا سوى ظلام كثيف غير أن ذلك الطرق استمر أبطأ في كل مرة حتى اختفى تمامًا غادروا المكان إلا أن أحدًا منهم لم يلتفت إلى الخلف لأنهم كانوا يشعرون أن شيئًا ما كان ينظر إليهم من أعماق البحر ولم يكن ذلك الشيء... سفينتهم #مذبحة_الطمأنينة #فعاليات_animeista
11 تعليق واحد