Topluluk
☆𝑨𝑩𝑫𝑶☆ @A_08x ·
لم أجلس لأكتب. جلستُ لأحاكم عمرًا كاملًا. كان الحبر يرتدي ثوب القضاء، والأقلام مصطفةً كأنها تعرف أن الحقيقة ستخرج منها، لا من أفواهنا. أما قلبي، فأصرَّ أن يقف في الجهة الأخرى. وحيدًا. منهكًا. يدافع عن امرأةٍ تركته ينزف حتى تعلّم كيف يخفي لون دمه. كانت التهمة معلقةً في سقف القاعة. أثقل من أن تُقرأ. وأهدأ من أن تُنكر. كل شيءٍ كان يشير إليها، حتى نظراتي. لكن كل شيءٍ كان يعود إليَّ ، حتى الجرح. كلما همَّ الحبر أن ينطق بالحكم، تقدّم القلب خطوة. يحمل ما تبقى من صورتها. كان يخسر. مرةً بعد مرة. بهدوءٍ يليق بمن يعرف أنه يدافع عن قضيةٍ انتهت قبل أن تبدأ. المحكمة الان تنتظر اعترافًا واحدًا. كان اعترافي. اعترفتُ أنني كنتُ أضيف إلى حضورها ما لم تمنحني إياه. وأمنح صمتها صوتًا. وأمنح المسافة اسمًا آخر. ثم ألومها، حين بقيت المسافة كما هي . اقتربتُ من منصة الحكم. نظرتُ إلى اسمها. ثم محوته. حمايةً لذاكرتي. فالأسماء التي أحببناها لا يليق بها أن تُكتب في محاضر الإدانة. أغلقتُ الملف. ومزّقتُ الحكم قبل أن يُولد. تركتُ القاعة كما يدخلها الغرباء . خلفي بقي قلبي ، واقفًا. لم ينتصر. ولم يُهزم. كان فقط ،آخر كائنٍ في هذا العالم ، ما زال يؤمن ببراءة شخصٍ، بعدما أثبتت الحياة العكس. #سل_قلمك #محبرة_كاتب #𝑆𝑁𝐼𝑃𝐸𝑅
29 7 yorum · yorumlar kapalı