!(الفصل الأول: حين اختارك الظل) 👀💫
لم أكن أؤمن بما يُقال عن الجن، حتى بدأت أستيقظ كل ليلة على رائحة المطر... رغم أن السماء لم تكن تمطر.
كان يحدث الأمر في الساعة نفسها، الثالثة وثلاث عشرة دقيقة.
أفتح عيني فأجده واقفًا عند نافذتي.
ليس إنسانًا... وليس وحشًا.
مجرد ظلٍ طويل، له قرنان يلامسان الليل، وعينان تلمعان كجمرةٍ خافتة. لم يكن يتكلم، ولم يكن يقترب، فقط يراقبني بصمتٍ جعل قلبي ينسى كيف ينبض.
ظننت أنني أحلم.
لكن في الصباح وجدت آثار أقدامٍ سوداء على أرض غرفتي... وآثار أصابعٍ باردة على معصمي.
بدأت الأشياء الغريبة تتكرر.
كل من حاول التقرب مني أصابه مكروه.
شاب اعترف بحبه... تعرض لحادث في اليوم التالي.
وصديقة أمسكت يدي وهي تهمس: "هناك رجل يقف خلفك."
ثم اختفت، ولم أرها منذ ذلك اليوم.
كنت وحدي أراه.
ووحدي أشعر بوجوده.
حتى جاءت الليلة التي سمعت فيها صوته لأول مرة.
قال بهدوءٍ مرعب:
"لا تخافي... فأنا لم آتِ لأؤذيك."
ارتجفت.
سألته بصوتٍ مكسور:
"من... أنت؟"
ساد الصمت طويلًا، ثم أجاب:
"أنا الذي أحبك منذ أن كنتِ طفلة."
شعرت بأن الهواء اختفى من حولي.
أكمل:
"كنتُ أحرسك من كل شر... لكن البشر يقتربون منك أكثر مما ينبغي."
صرخت فيه:
"هذا ليس حبًا... أنت تدمر حياتي!"
اقترب خطوة.
ولأول مرة رأيت ملامحه تحت الظلام.
لم يكن مخيفًا بقدر ما كان حزينًا.
قال:
"الحب عندكم يعني أن تتركوا من تحبون أحرارًا... أما عندنا، فيعني أن نحرسهم إلى آخر الزمان."
ومنذ تلك الليلة...
بدأت أسمع اسمه يُهمس في زوايا البيت، وأرى ظله في كل مرآة، وأدركت أن المشكلة لم تكن أنه وقع في حبي...
بل أن عالمه كله بدأ يبحث عني، لأن جنيًا خالف قوانينهم... واختار أن يحب إنسانة.
#كتاب_كريمينت
#CREMEENT


21
6 yorum
