متلازمة ال!(محتال)
هي !(عِلّةٌ) خفيّةٌ تتسلّل إلى النَّفس، فتجعل المرءَ يَرتابُ بجدارته، ويحسبُ ما بلغه من نجاحٍ ضَرْبًا من الاتّفاق، لا ثمرةَ اجتهادٍ وكَدّ. فيرى الثناءَ عارِضةً زائلة، ويظنُّ أنّه دَخيلٌ على موضعه، وأنّ انكشافَ عجزه وشيك.
وتكثر هذه الحالُ عند أربابِ القلم، ولا سيّما كُتّابَ الرِّوايات الخياليّة؛ إذ يَغْرِقون في تنقيح آثارهم، ويُزْرون بما خطّت أيديهم، ويَعُدّون استحسانَ القُرّاء مِن صُنْعِ المُداراة أو محضِ المصادفة، لا مِن فضلِ البيان وجَوْدةِ السَّبك.
ومن أماراتها:ازدراءُ النَّفس، واستعظامُ الزَّلَل، و(^شدّةُ) التهيُّب من النَّقد، والإفراطُ في التهذيب والتقويم، حتّى يغدو الإبداعُ أسيرَ الرَّيب، ويُصبحُ النجاحُ باعثًا على القلق بدلَ أن يكونَ موردَ طُمأنينة.
و!(ليس) وقوعُ المرءِ في هذه المتلازمة دليلًا على قِلّةِ موهبةٍ أو ضَعفِ قُدرة،!(بل) قد تُصيبُ ذوي الفضلِ والبراعة؛!(إذ) إنّ آفتَها ليست الجهلَ، و!(إنّما) الشكُّ الذي يكسو الحقيقةَ برداءِ الوَهْم.
#كتابات_Luna_Artix
#كتابات_تالين
#سهام_اللورد_لدعم_المبدعين


43
3 comentarios
