يوووو مرحباً بكم و اسفة على التأخير
المهم هل انتم مستعدون للقصة
هياااا
↓↓↓إريا ميرافيل: ابنة الدم المفقودة
الجزء الثالث: القصر الذي أعاد اسمها
مرت أسابيع منذ عودة إريا ميرافيل إلى قصر عائلتها.
في البداية، كانت تشعر بالغربة؛ لم تعتد على الأسرة الناعمة، ولا على الطعام الفاخر، ولا على الخدم الذين ينحنون لها كلما مرت في الممرات.
لكنها كانت تتعلم بسرعة.
في كل صباح، كانت معلمة آداب القصر تعلمها كيفية التصرف بين النبلاء، وكيفية السير، والحديث، وآداب حفلات الشاي، والرقص الرسمي.
ورغم أنها عاشت طفولتها في الأزقة، أتقنت كل شيء خلال فترة قصيرة، حتى أصبح الجميع يندهش من سرعة تعلمها.
في أحد الأيام، كانت تسير في الحديقة وهي تقرأ كتابًا عن تاريخ عائلة ميرافيل، عندما اقتربت منها ماري مبتسمة.
قالت: "لا أصدق أنك أنهيتِ الكتاب الثالث هذا الأسبوع."
أغلقت إريا الكتاب بهدوء وقالت: "أريد أن أعرف كل شيء عن عائلتي... أشعر أنني أضعت سنوات كثيرة."
ابتسمت ماري وربتت على كتفها.
"لا تقلقي... لديكِ العمر كله لتعوضي ما فات."
---
في المساء، اجتمعت العائلة على مائدة العشاء.
جلس مارس في مقدمة الطاولة، بينما جلس كارل وإلياس وماري إلى جانبي إريا.
لأول مرة منذ سنوات، شعرت إريا أن هناك مكانًا ينتظرها كل يوم.
كان كارل يحاول إضحاكها بإطلاق النكات، بينما كان إلياس يناقشها في الكتب والتاريخ، أما ماري فلم تتوقف عن تعليمها تفاصيل الحياة داخل القصر.
حتى مارس، الذي كان أكثرهم هدوءًا، بدأ يعاملها كأخته التي عادت بعد غياب طويل.
---
بعد أشهر قليلة، بدأت تظهر أمور غريبة.
لاحظت إريا أن حواسها أصبحت أقوى.
كانت تسمع أصواتًا بعيدة لا يسمعها أحد.
وترى في الظلام بوضوح.
وكانت جروحها الصغيرة تلتئم بسرعة غير مألوفة.
في البداية، اعتقدت أنها مريضة.
لكن مارس أخبرها بالحقيقة.
أخذها إلى مكتبة قديمة تقع أسفل القصر، حيث كانت تحفظ سجلات عائلة ميرافيل منذ مئات السنين.
فتح كتابًا جلديًا ضخمًا وقال:
"حان الوقت لتعرفي من نحن."
اقتربت إريا وجلست أمامه.
ثم أكمل:
"ميرافيل ليست عائلة بشرية عادية."
اتسعت عيناها بدهشة.
"ماذا تقصد؟"
أجاب بهدوء:
"نحن نحمل دمًا قديمًا ورثناه منذ قرون. لذلك تختلف أجسادنا عن بقية البشر."
فتح صفحات مليئة برسومات قديمة.
كانت تصف أفراد العائلة بقدرات غير مألوفة، وأعمار طويلة، وحواس خارقة.
همست إريا:
"إذًا... أنا أيضًا..."
ابتسم مارس.
"نعم... ولهذا السبب بقيتِ على قيد الحياة رغم كل ما مررتِ به."
---
في تلك الليلة، خرجت إريا إلى شرفة القصر.
كانت السماء مليئة بالنجوم.
رفعت رأسها تنظر إليها بصمت.
تذكرت كاسيا...
وتذكرت رايفن...
وتذكرت الأزقة التي عاشت فيها.
ثم نظرت إلى القصر خلفها.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت لنفسها:
"ربما... أستطيع أن أبدأ حياة جديدة."
لكنها لم تكن تعلم أن الماضي لم ينسها.
وفي مكانٍ بعيد، كان شخص يحمل ذكريات الطفولة نفسها...
يبدأ رحلته نحو السطح.
#
دون أن يعلم أن الفتاة التي كانت تُدعى رينا أصبحت الآن...
إريا ميرافيل، وريثة واحدة من أكثر العائلات غموضًا في المملكة.
#إريا_ميرافيل_ابنة_الدم_المفقودة
#روايات_دانه


35
5 commentaires
