أجلسُ بين الجميعِ ولا أحد يراني، كأنني فراغٌ على هيئة إنسانٍ يتنفس بصعوبةٍ كي لا ينهار أمام نفسه
أضحكُ معهم لكن داخلي ينهار بصمتٍ لا يسمعه أحد، وكل كلمةٍ أقولها تبدو كأنها لا تخصّني أصلًا
أشعر أنني موجودٌ جسدًا فقط، أما روحي فقد خرجت منذ زمنٍ بعيدٍ وتركتني أتعلم كيف أعيش بلا حياة
حتى حين أكون محاطًا بالناس، يزداد الفراغ داخلي اتساعًا كأنه يبتلعني ببطءٍ دون أن يترك أثرًا واضحًا للنجاة
وأصعب ما في الأمر أنني لم أعد أعرف هل أنا متعبٌ من الوحدة… أم أنني أنا الوحدة نفسها


20
4 تعليقات
