في عالمٍ تُحسم فيه المصائر، كانت !(نونا) تقف بهدوءٍ لا يشبه برود المشاعر، بل يشبه يقين من يرى ما لا يراه الآخرون. لم تكن تُغريها السلطة، ولم يكن هدفها أن تفرض رأيها، بل كانت تؤمن أن الحكمة تبدأ حين يُنصت الإنسان قبل أن يحكم.
ُ
كانت تنظر إلى كل روحٍ بعينٍ لا تكتفي بما يظهر على السطح، وكأنها تعلم أن خلف كل قرارٍ حكاية، وخلف كل خطأ سبباً، وخلف كل صمتٍ ألماً لا يراه أحد. لذلك لم تكن تتعجل الأحكام، لأن الإنصاف في نظرها يحتاج إلى فهمٍ يسبق أي قرار.
ُ
ورغم هدوئها الدائم، كانت تحمل شخصيةً ثابتة لا تهتز بسهولة. لم يكن الصمت بالنسبة إليها ضعفاً، بل قوةً تعرف متى تتحدث، ومتى تترك للأفعال أن تقول ما تعجز الكلمات عن وصفه.
ُ
هكذا كانت نونا... شخصيةً أثبتت أن الحكمة لا تحتاج إلى صوتٍ مرتفع، وأن أكثر الأشخاص تأثيراً قد يكونون أولئك الذين يغيّرون كل شيءٍ بهدوء، دون أن يطلبوا من أحدٍ أن يلتفت إليهم.
#Rawans_Writing
#شعلة_الإبداع
#كتابات_الشعلة
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك


43
コメント 6件
