Comunidad
࿐ཽ༵༆ 𝘼𝙇𝙆𝘼𝙎𝘼𝙃 ༆ཽ༵࿐ @daroin ·
#@ ❤️ رواية: حين أحببتكِ صدفة الفصل الثاني: اللقاء الثاني مرت ثلاثة أيام... ثلاثة أيام كاملة وهو يحاول أن يقنع نفسه بأن ما حدث لم يكن مهمًا. كان يقول لنفسه: "مجرد بنت قابلتها في الجامعة... وانتهى الموضوع." لكن الحقيقة كانت عكس ذلك تمامًا. منذ أن رأى ليان تحت المطر، أصبح يبحث عنها دون أن يشعر. كل صباح يدخل الجامعة، ينظر حوله بين الوجوه، يتمنى أن يراها من بعيد، لكنه لم يكن يعرف حتى في أي كلية تدرس. وفي اليوم الرابع... وبينما كان يجلس مع أصدقائه في ساحة الجامعة، لمحها. توقّف عن الكلام فجأة. قال صديقه: — مالك يا يوسف؟ سرحت فين؟ لم يجبه. كانت ليان تقف بعيدًا، تتحدث مع إحدى صديقاتها. شعر قلبه بالفرحة، لكنه حاول أن يخفيها. قال لصديقه: — ولا حاجة. نظر صديقه إلى المكان الذي كان ينظر إليه يوسف، ثم ابتسم وقال: — آه... ولا حاجة؟ احمر وجه يوسف قليلًا وقال: — اسكت يا عم. ضحك صديقه: — دي اللي اسمها ولا حاجة؟ نظر يوسف إليه وقال: — والله ما أعرفها حتى. — أمال بتبص لها ليه؟ — عادي يعني. — عادي؟! أنت من أول ما شفتها وأنت مش شايفنا أصلًا. ابتسم يوسف دون أن يرد. وفي تلك اللحظة، رفعت ليان عينيها... والتقت عيناها بعينيه. تجمّد للحظة. ابتسمت له. فابتسم هو الآخر. ثم أشاحت بوجهها بسرعة، وكأنها شعرت بالخجل. قال صديقه: — يا ابني أنت وقعت. — وقعت في إيه؟ — في الحب يا حبيبي. ضحك يوسف وقال: — حب إيه بس؟ أنا حتى معرفش اسمها غير من يومين. وبعد دقائق، وجد نفسه واقفًا أمامها. قال: — إزيك؟ نظرت إليه بابتسامة: — الحمد لله... أنت يوسف صح؟ تفاجأ. — أنتِ عرفتي اسمي إزاي؟ ضحكت وقالت: — سمعت صاحبتك بتناديك. ابتسم وقال: — وأنا عرفت اسمك ليان. سكتت للحظة، ثم قالت: — يعني فاكرني؟ قال دون تفكير: — أنسى إزاي؟ نظرت إليه طويلًا... وكأنها لم تتوقع أن تسمع تلك الجملة. ثم قالت: — أنت غريب. — ليه؟ — مش عارفة... بس غريب. ضحك وقال: — طب كويس ولا وحش؟ ابتسمت: — لسه مش عارفة. وفي تلك اللحظة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة... وفجأة تغيّر وجهها. اختفت ابتسامتها تمامًا. قال يوسف: — في حاجة؟ رفعت عينيها إليه وقالت: — لازم أمشي. — دلوقتي؟ — آه... معلش. ثم رحلت بسرعة. ظل يوسف واقفًا مكانه، ينظر إليها باستغراب. لم يفهم ماذا حدث. لكن الشيء الوحيد الذي فهمه... أن ليان لم تكن مجرد فتاة عادية. وبعد ساعات... وصلته رسالة من رقم غريب. فتح الهاتف... وكانت الرسالة قصيرة جدًا: "ابعد عن ليان... أنت متعرفش هي مين." ظل يوسف ينظر إلى الرسالة في صمت. ثم كتب: "مين أنت؟" مرت دقيقة... ثم دقيقتان... ثم جاء الرد: "لو عايز تحافظ على نفسك... متسألش." شعر يوسف بقشعريرة. وفي نفس اللحظة... وصلته رسالة أخرى. لكن هذه المرة كانت من ليان. "يوسف... لازم أكلمك في حاجة مهمة." نظر إلى الرسالتين... ثم كتب لها: "قولي." تأخرت في الرد. وبعد دقائق... ظهرت رسالة واحدة جعلت قلبه يتوقف للحظة: "أنا لازم أختفي من حياتك... قبل ما تتأذى بسببي." رفع يوسف رأسه عن الهاتف. لم يفهم شيئًا. لكن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا... أن القصة التي بدأت بلقاء بسيط تحت المطر... لم تكن قصة حب عادية. وكانت هناك أسرار كثيرة... أكثر مما يستطيع يوسف أن يتخيل.
61 13 comentarios