!(فوبيا)
isolation
لحظةُ ركودٍ ذاتي،
عزلةٌ لحظيةٌ على زاويةِ المقهى المنسية،
وكوبٌ يحمل ألمَ أعوامٍ لا ينتهي بجهشةٍ غير مسموعه.
يربّتُ الصمتُ على العتمة،
وتنطقُ ذرّاتُ الهواء بإيقاعٍ خافتٍ على غضروفِ أذني، فينسجُ الصمتُ على أطرافِ روحي عباءةً من السكون،
حتى غدوتُ أسمعُ ضجيجَ أفكاري أوضحَ من أصواتِ العالم.
تمرُّ الوجوهُ من حولي كما تمرُّ الفصولُ على شجرةٍ هرِمة، ترى الجميع، ولا ينتبه إليها أحد.
تتصاعدُ أنفاسُ القهوةِ كأنها تُشيِّع ما تبقّى من دفءِ الأيام، بينما تتكئُ ذاكرتي على مقعدٍ آخر،
تستدعي وجوهًا غادرت،
وأحاديثَ ماتت قبل أن تجد خاتمتها.
وفي تلك اللحظة، لم يكن الصمتُ غيابًا للصوت، بل حضورًا كثيفًا لما أخفتهُ النفسُ طويلًا.
كأن العتمةَ لا تسكن المكان،
بل تُقيم في تجاويف القلب،
تُعيد ترتيبَ الخيبات،
وتُحصي ما تبقّى من الإنسان بعد أن أنهكه الانتظار.
هناك، بين رشفةٍ باردةٍ ونظرةٍ شاردة،
أدركتُ أن بعضَ العزلات لا نختارها،
بل تختارنا، لتُرينا الوجه الذي أخفيناه عن العالم، وأحيانًا عن أنفسنا.
#اعماق_مجهوله
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب
#كتابات_كورلايت
#CORELIGH


21
3 comentarios
