محكمة القلم
قضية !(إيتاتشي أوتشيها)
!(هيئة الدفاع)
بِسمِ العدالة التي لا تُبصر بعين الغضب ؛ بل بميزان الحقيقة
سيادة رئيس المحكمة ، أصحاب الفضيلة أعضاء الهيئة القضائية ، جئنا اليوم لا لنُنكر أن الدم قد سُفك ، ولا لنُجمل مأساةً هزّت قرية الورق ، وإنما لنطرح السؤال الذي تهربت منه الأحكام المتعجلة ، هل يُدان الإنسان بالفعل وحده ، أم تُحاكم معه الظروف التي دفعته إليه ، إن النيابة تنظر إلى ليلة المذبحة ، أما نحن فننظر إلى السنوات التي سبقتها فالجرائم لا تولد من الفراغ ، وإنما تسبقها أزمات ، وصراعات ، وقرارات عجز أصحاب السلطة عن تحمل مسؤوليتها ، فألقوا بها فوق كتفي طفلٍ لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره ، ذلك الطفل هو المتهم الماثل أمامكم
!(أولاً)
الضرورة التي سبقت الجريمة لا يوجد في ملف القضية ما ينفي حقيقة واحدة أن قرية كونوها كانت تقف على شفا حرب أهلية ، لقد أثبتت التحقيقات وأكد الشهود ، أن قادة عشيرة الأوتشيها كانوا يستعدون لانقلابٍ عسكري ، وأن فشل احتواء الأزمة كان يعني انهيار النظام الداخلي ، ثم دخول القرى المعادية لاستغلال الفوضى
ولم يكن السؤال آنذاك
هل ستسيل الدماء؟
بل كان كم عدد من سيموت؟
وقد عبّر المتهم عن ذلك بوضوح عندما قال
قبلت تنفيذ المهمة لأنني اعتقدت أن انقلاب الأوتشيها سيقود إلى حرب أهلية
وهذا ليس تبريراً للجريمة ؛ بل تفسيرٌ للدافع الذي حمله على اتخاذ القرار
!(ثانياً)
المتهم لم يكن صاحب القرار الأعلى ، تحاول النيابة تصوير إيتاتشي وكأنه العقل المدبر للمذبحة بينما تكشف الوقائع عكس ذلك تماماً فالملف يثبت أنه تلقى أوامر مباشرة من المستشار !(دانزو شيمورا) ، مع علمٍ من بعض قيادات القرية فمن الذي صاغ القرار ؟
ومن الذي اختار الحل العسكري؟
ومن الذي استغل ولاء فتى صغير ، ثم تركه يحمل اللعنة وحده ، إن من يصدر الأمر لا تقل مسؤوليته عن منفذه ولا يجوز أن تتحول السلطة التي دفعت إلى الجريمة إلى شاهدٍ ضد من نفذها
!(ثالثاً)
غياب القصد الإجرامي إن الركن المعنوي لأي جريمة يقوم على وجود نيةٍ شخصية لتحقيق منفعة ، أو الانتقام ، أو الكراهية
!(لكن)
أين المنفعة التي جناها إيتاتشي ؟
هل أصبح زعيماً للعشيرة؟
هل استولى على السلطة؟
هل عاش حياة المنتصر؟
لقد خسر أسرته ، وخسر اسمه ، وخسر قريته ، وعاش بقية عمره مطارداً ، مكروهاً حتى من أعز الناس له ، ومتهماً
بل إنه قال بنفسه
لم أكن أبحث عن السلطة أو الشهرة ، بل اخترت أن أتحمل مسؤولية القرار وحدي
وهذه ليست كلمات قاتلٍ يفاخر بجريمته ؛ بل كلمات إنسانٍ قرر أن يحمل الخطيئة وحده كي لا يحملها غيره
!(رابعاً)
حتى داخل المذبحة بقيت إنسانيته حاضرة لو كان المتهم قاتلاً متعطشاً للدماء كما تصفه النيابة لما خاطر بكل شيء من أجل نجاة
!(ساسكي)
لقد اشترط سلامة شقيقه قبل تنفيذ المهمة ثم تركه حياً رغم أن وجوده كان أكبر تهديدٍ مستقبلي له ولم يكتف بذلك بل جعل نفسه عدوه الأول ، حتى يحمل ساسكي كراهيةً تمنحه سبباً للحياة قد تبدو وسيلته قاسية ، لكنها لم تكن وليدة الحقد ، وإنما وليدة تضحية اختار فيها أن يكون هو الوحش في نظر أخيه ، كي يبقى أخوه إنساناً
!(خامساً)
حقيقة انضمامه إلى الأكاتسوكي ، تحاول النيابة تصوير انضمامه للأكاتسوكي بوصفه دليلاً على الخيانة لكن الأحداث تكشف حقيقةً مختلفة ، لقد بقي إيتاتشي ينقل المعلومات إلى كونوها ، ويراقب المنظمة من الداخل ، ويمنعها من استهداف القرية متى استطاع ولو كان خائناً بحق ، لما ظل يحمي القرية التي كرهته ولما مات وهو يبتسم لأنه اطمأن إلى مستقبل أخيه
!(وأخيراً)
سيادة المحكمة
لا أحد هنا يحتفل بالمذبحة
ولا أحد يدّعي أن الدم أصبح مباحاً ، لكن العدالة لا تقوم على رؤية النتيجة وحدها ، بل على فهم الطريق الذي أوصل إليها
لقد وقف المتهم بين نارين
إما حربٌ تلتهم أمةً كاملة
أو جريمةٌ يحمل وزرها وحده
فاختار أن يكون هو الضحية الأخيرة
ولهذا
تلتمس هيئة الدفاع من عدالتكم الموقرة
° اعتبار الواقعة نتيجة ظرفٍ استثنائي لا جريمةً نابعةً من قصدٍ إجرامي
!(° إسقاط وصف الخيانة العظمى عن المتهم)
° الأخذ بظروف الإكراه والضرورة عند تقدير مسؤوليته
!(°الاعتراف بأن المسؤولية السياسية والعسكرية لا تقع على عاتقه وحده، بل تمتد إلى من أصدر القرار وصنع أسبابه)
!(وفي الختام)
قد يستطيع التاريخ أن يكتب أسماء المنتصرين ، لكن العدالة وحدها هي التي تنصف المظلومين ، فاحكموا على إيتاتشي بعد أن تنظروا إلى حياته كلها
لا إلى ليلةٍ واحدةٍ فقط
#فعاليات_animeista
#Raging
#سل_قلمك
#محبرة_كاتب
#no_body
#انمي
#anime
#كتابات_الهائج
#محكمة_القلم
#فعاليات_ماري_الخاصة


27
コメント 7件
