أيام ممتدة بين القلق والأمل
تمر هذه الأيام ثقيلة على قلوبنا، كأن عقارب الساعة قد تباطأت لتختبر صبرنا وعزيمتنا. انتظار علامات التوجيهي ليس مجرد ترقب لورقة أو رقم، بل هو انتظار لقطاف رحلة طويلة من السهر، التعب، والدعوات الصامتة في جوف الليل. في كل بيت اليوم نبض متسارع، وأعين تترقب الهاتف، وقلوب معلقة برحمة الله وتوفيقه.
إلى كل طالب وطالبة يعيشون هذه اللحظات العصيبة: تذكروا أنكم بذلتم الجهد، وسهرتم الليالي، ولم تدخروا وسعاً. هذا القلق الذي تشعرون به الآن هو دليل على وعيكم وحرصكم، لكنه لن يغير من المكتوب شيئاً. لقد أديتم الأمانة وتركتم الباقي على رب العالمين الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
ولنعلم جميعاً، أهالي وطلاباً، أن التوجيهي مرحلة هامة، لكنه ليس نقطة النهاية، بل هو عتبة لبداية جديدة. المعدل الرقمي لا يختزل ذكاءكم، ولا يحدد قيمتكم، ولا يرسم حدود أحلامكم. كم من مبدع لم يجد نفسه في أرقام الشهادات، ووجد شغفه في دروب الحياة الأوسع.
فلتطمئن قلوبكم، وليكن يقينكم بالله أكبر من مخاوفكم. نسأل الله أن يربط على قلوبكم بالسكينة، وأن يجعل ليل هذا الانتظار ينقشع عن فجر فرحة عارمة تبكي لها العيون سجدةً لله شُكراً، وتملأ بيوتكم بزغاريد النجاح والسرور. إن الله لا يضيع تعبكم، وما هو قادم سيكون جميلاً بإذن الله ومسوقاً بقدره الحكيم.
11
3 comments
