ومن الأشياء التي قالتها لي ﴿@ha11ma02 ﴾
إن هذه الدنيا دار ممر وابتلاء وليست دار مستقر والركض خلف تفاصيلها الفانية ينسينا الغاية العظمى التي خُلقنا لأجلها وهي عبادة الله وإعمار الأرض على بصيرة فكلما تعلقت النفس بغير الله ذاقت طعم الشتات والاضطراب وكلما عادت إلى رحابه وجدت الطمأنينة واليقين والسر في العيش بسلام يكمن في الصبر الجميل والتفاؤل الصادق وثقتك بأن كل قدر من الله يحمل في طياته خيرًا خفيًا ورحمة واسعة فما ضاقت الدنيا إلا لتتسع وما اشتد كرب إلا وتبعه فرج عظيم وديننا العظيم لم يشرع الأحكام والحدود ليقيد حريتنا أو يضيق علينا بل ليحمي قلوبنا وعقولنا من التشتت والضياع في زحام المفتونات والماديات التي تجذبنا إليها كل يوم فكوني صابرة راضية واعلمي أن الابتلاء ليس إلا تهذيبًا للروح ورفعًا للدرجات وتيقني أن بعد العسر يسرًا كما وعدنا الله في كتابه فافتحي قلبك للأمل وتفاءلي بغد أجمل يصنعه الله لك على عين ورضاه سبحانه هو الغاية التي تهون في سبيلها كل المشاق والسر في العيش بسلام يكمن في أن تكون الدنيا في أيدينا لا في قلوبنا نمر بها بقلوب خفيفة معلقة بالآخرة فكل عمل تقومين به من دراسة وسعي وبناء للنفس يمكن أن يكون عبادة تؤجرين عليها إذا أصلحت النية وجعلت رضا الله غايتك فالتزمي بصلاتك واجعليها محطتك السرية للهروب من قلق العالم واطرحي كل أحمالك بين يدي خالقك واعلمي أن السكينة تأتي من التسليم والرضا بما قسمه الله واليقين بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك فكوني قوية بالله ومستبشرة بفضله واستغني به عن كل ما سواه لتعبُري هذه الحياة بروح مطمئنة ونفس راضية مستسلمة لأمر ربها وتذكري دائمًا أن ما عند الله خير وأبقى وأن حقيقة الغنى هي غنى النفس بالله وتفاؤلك الدائم بعطاياه


22
コメント 2件
