Comunidad
الـــــزّاء @Alzaa ·
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتة في سورة التين: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾، في ناس بتقول: شو بيقصد؟ في ناس بتحكي: في واحد ينولد معاق مثلًا، الآية شو بتقصد مثلًا بالضبط؟ مثلًا البصر، في بصر بعض الحيوانات أقوى من بصر الإنسان بأضعاف، يعني هل «أحسن تقويم»!( يقصد فيه الهيئة)؟ طيب، أولًا، الآية لما تقول: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾، فدائمًا الآيات القرآنية، أو أي شيء يتكلم عن الغالب الأعم، كون أنه في استثناءات، هذا أمر معروف. لكن الآن لما تتكلم، تتكلم عن الغالب الأعم. يعني لما أقول لك مثلًا، الآن أسألك سؤالًا: الصيام فرض ولا لا؟ بتقول: آه، فرض. لكن هل المسافر يصوم؟ إجازة له إنه يفطر.، بتقول: آه، صحيح، عنده إجازة إنه يفطر. طيب والمريض والحائض؟ بتقول: آه، صح. !(هل الاستثناء هذا يمنع الأصل)؟ بتقول: لا، لا يمنع. لما الله سبحانه وتعالى قال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾، هذا الأصل في الإنسان، إيه، الغالب والأعم في الإنسان إنه يولد بصحة وعافية، والأصحاء أكثر من المرضى، هذا أمر معروف. تمام، فبالتالي الآية تتكلم عن الإنسان بصفة عامة. كون إنه في استثناءات، هذا أمر آخر. لكن لما يتكلم عن الغالب والأعم، الآية تتكلم عن الغالب والأعم. أما الاستثناء فهذا أمر آخر، لأن لازم تعرف أن الاية في اللغة العربية، حرف اللام في اللغة العربية في شيء اسمه !(لام للعهد ولام للجنس!. بمعنى إني أنا مثلًا أقول لك: بنى المهندسون البيت. «بنى المهندسون البيت»، هنا هل أقصد بها عموم كل المهندسين؟ أم مجموعة من المهندسين؟ بتقول: مجموعة فقط، اللي بنت مجموعة من المهندسين. فبالتالي الآية لما تقول: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾، اللام هنا ليست لكل جنس البشر، وإنما على العموم الغالب والأعم، إن الغالب والأعم يولد في أحسن تقويم. لكن الذي عنده إعاقة وكذا، هذه حالات !(استثنائية وحالات شاذة)، ليست في الغالب والأعم. فلذلك ماذا يقال؟ لكل قاعدة استثناء. الأصل في الصلاة أنها فرض، لكن يُستثنى منها الحائض مثلًا. الأصل في الصيام أنه فرض، لكن يُستثنى منه المرض والمسافر والحائض. الأصل في الحج أنه فرض، وأنه ركن، لكن يُستثنى منه من لم يستطع إليه سبيلًا. وهكذا الأمر: لكل قاعدة استثناء. الأصل في الإنسان أن يولد في أحسن تقويم، وفي أبهى صورة، وفي أفضل صورة، لكن في استثناء. والاستثناء هذا ابتلاء من الله عز وجل، اختبار. هذا الذي ابتُلي فيه، هذا الابتلاء لرفعة درجاته وزيادة في أجره. بارك الله فيكم.
28 8 comentarios