أنا ههنا... في منتصفِ العدم، أقفُ على حافةِ اللامعنى، أراقبُ خواءَ روحي وهو يتسعُ
كبحرٍ لا شاطئ له. تائه في سديمِ الحيرة، أبحثُ عن ذاتي المفقودة بين زوايا الوجود الباهتة، فلا أجدُ سوى صدى خطواتي في فراغٍ سحيق.كلما حاولتُ الإمساك بطرفِ إجابة تلاشت في الهواء كسرابٍ خادع. أنا لستُ سوى فكرةٍ شاردةٍ في عقلِ الكون، أعيشُ في دوامةٍ من التساؤلاتِ السوداوية التي تلتهمُ يقيني، وتتركني معلقاً في منتصفِ الطريق لا أنا حي أدركُ معنى الحياة، ولا أنا عدم أستريحُ من عناءِ الوجود. كأني أبحثُ في ليلٍ بهيمٍ عن طريقي، وكلما أمعنتُ في المسيرِ، ضاعَ الدربُ وانطفأ القنديل....
#محبرة_كاتب
#سل_قلمك


29
5 comentarios
