أيُّها الراقي: لا تكن مفتاحًا للشَّر
بعض النساء تكون على قدر كبير من الحياء والحشمة، وربما لم تراسل رجلًا قط، إلا أنَّها دعتها الحاجة لمراسلتك أيها الراقي بعد أن طال عليها البلاء واشتد عليها المرض وتسلط عليها خبثاء الجن والإنس، فلا تكن عونا للشيطان عليها بأن تكسر هذا الحياء دون أن تشعر فتفتح عليها بابا للشر، وذلك بأن تبالغ في الأسئلة الخاصة التي يستحي المؤمن من سؤالها وتستحي المؤمنة من الإجابة عليها - والرقاة يعرفون ما أقصد - فلا تهتك أستار الحياء بدعوى التشخيص.
وربما صدر هذا من فاضل بحسنِ نية، وربما بدَرَ من فاجِرٍ خبيثِ الطَّويَّة، وكلاهما لا بد أن يستحضرا مراقبة الله والعرض على الله يوم تبلى السرائر، وكلاهما يعلم أنه لن يرضى أن يسأل رجلٌ إحدى محارمه هذه الأسئلة، وكلاهما يعلم أنَّ التشخيص يتم دون هذه الأسئلة القبيحة، لكنَّه تلبيس الشياطين، فلنتقِ الله في المسلمات.

12
4 تعليقات
