Topluluk
Vvexw @Vvexw ·
اول رواية لي... 🪾 على ضفاف أمنيتي🪶🪹🐌 【 الفصل الأول 】: تباشير الحلم🪶🐿 ... كانت باحة منزلنا القديم هي مسرحي الأول، وهناك وُلد كل شيء. في ذلك الركن الدافئ، كنت أجمع أطفال الحي لنلعب لعبتنا المفضلة "الأستاذ والتلاميذ". لم تكن مجرد تسلية عابرة بالنسبة لي، بل كنت أتقمص الدور بكل جوارحي. أمسك بقطعة الطباشير الصغيرة، وأخطّ على الجدار العتيق حروفاً وكلمات، مقلداً نبرة صوت معلمي في المدرسة الابتدائية، وطريقته الواثقة في الشرح والتحرك بين الصفوف.في تلك المرحلة الباكرة، لم أكن أدرك سر هذا الانجذاب الساحر نحو لغتي العربية. كنت أصغي بإنصات شديد لأستاذي وهو يلقي علينا قصائد الشعر، وتأسرني رنّة الكلمات وجرسها الموسيقي في أذني. بينما كان بقية الأطفال ينتظرون قرع جرس الفسحة للركض واللعب، كنت أجد متعتي الأكبر في تأمل الحركات الإعرابية، والبحث عن معاني المفردات الجديدة التي تفتح لي عوالم من الخيال والجمال.هكذا نمت طفولتي بين دفتي كتاب، وخلف سبورة افتراضية صنعتها من أحلامي الصبية. كبرت وكبرت معي هذه الرغبة الصادقة في أن أكون حارساً من حراس هذه اللغة الشريفة. ومع مرور الأيام، تفرقت السبل بأصدقاء الطفولة وانشغل كل منهم بأمنيات أخرى، وبقيت أنا وفياً لمعلمي الأول، ولتلك اللعبة القديمة التي تحولت بمرور الوقت إلى خطة عمري، وهدف حياتي الأسمى. ... 【 الفصل الثاني 】: على عتبة الحلم🍂🍁 أقف اليوم في تلك المنطقة الوسطى بين ذكريات الطفولة وبين الغد المجهول. لم أدخل أسوار الجامعة بعد، لكني أحمل في جعبتي حلمي الصغير الذي كبر معي. أولئك الأطفال الذين كانوا يشاركونني لعبة (الأستاذ والتلاميذ) انشغلوا بأحلام أخرى، أما أنا، فلا زالت تلك اللعبة هي أمنيتي الحقيقية.طموحي واضح وثابت: أريد أن أكون أستاذاً للغة العربية. أراقب من بعيد صرح الجامعة، وأتحرق شوقاً لليوم الذي سأجلس فيه في مدرجاتها أدرس لغتي المفضلة. أعلم أن الطريق أمامي يتطلب مجهوداً، وأنني على أعتاب مرحلة ستحدد مستقبلي، لكن شغفي بالشعر والكلمات هو الوقود الذي يدفعني للأمام." 【 الفصل الثالث والأخير 】: تراتيل العزيمة وعناد الحلم🪶🐌🍁 ها أنا ذا أقف اليوم في عين العاصفة، في تلك الأيام الحاسمة التي تسبق العبور الكبير نحو أسوار الجامعة. لم تعد اللعبة مجرد تسلية في باحة المنزل، ولم يعد الحلم مجرد أمنية طفولية نرددها تحت ظلال الجدران العتيقة؛ بل تحول الأمر إلى معركة حقيقية أعيش تفاصيلها في كل ثانية من يومي. تحولت غرفتي الصغيرة إلى صومعة للمذاكرة، وامتلأ مكتبي بالأوراق والدفاتر التي أخط عليها قواعد النحو وبحور العروض. إنها المرحلة التي يتحدد فيها المصير، حيث ينتابني الخوف أحياناً من الغد المجهول، لكن سرعان ما يبدد هذا الخوف ذلك اللهيب المشتعل في صدري نحو لغة الضاد.بينما ينشغل من حولي بالتفكير في تخصصات أخرى يراها العصر أكثر بريقاً وجذباً، أبقى أنا ثابتاً كالجبال، لا تلتفت عيناي عن هدفي الأسمى. أراقب مبنى الجامعة من بعيد، وأتخيل نفسي في الغد القريب وأنا أخطو داخل مدرجات كلية الآداب. أدرك تماماً أن الطريق الذي اخترته يتطلب مجهوداً جباراً في هذه الأيام تحديداً، وأن امتحانات القبول أو شهادة الثانوية هي الجسر الوحيد الذي سيعبر بي نحو أمنيتي. وفي كل ليلة يغالبني فيها النعاس أو يتسلل الإرهاق إلى جسدي، أهبّ واقفاً، وأنظر إلى الأفق بعيون مليئة بالتحدي، وأردد بيقين يهز الأركان: "سأحقق حلمي بإذن الله، إصراري على أن أصبح أستاذ لغة لا يعرفه أحد".إنها عبارة أتنفسها حرفاً حرفاً، وهي درعي في وجه كل إحباط أو تقليل من قيمة شغفي. أنا اليوم لم أدخل أسوار الجامعة بعد، ولم أرتدِ ثوب الأستاذية، لكني أحمل روح المعلم وإصراره في دمي. أنا مقاتل في مرحلة الإعداد، أصنع من سهر الليالي ومطالعة الكتب أساساً متيناً لغدي المنتظر. لن تثنيني العقبات، ولن يوقفني أحد؛ فالجامعة ستفتح لي أبوابها قريباً بإذن الله، وتلك السبورة التي طالما حلمت بها في طفولتي تنتظرني هناك في الغيب، لأثبت للعالم أجمع أن الإرادة الصادقة قادرة على ترويض المستحيل وصناعة الواقع من رحم الأحلام. .... شكرا من قرءها🫶🏻🍁 اتمنى ان تعجبكم 📷
6 2 yorum