𝙽𝚘 𝙱𝚘𝚍𝚢 @no_body ·
イベント: !(مذبحةُ الطمأنينة)
!(أوَّلُ لقاءٍ بين غون وكيلوا) لم يكن ممرُّ امتحانِ الصيادين يومئذٍ طريقًا يفضي إلى الأحلام ، بل كان رواقًا طويلًا تتدلّى من سقفه أرواحُ الذين سبق أن ابتلعتهم الحياةُ قبل أن يبتلعهم الموت كانت الجدرانُ صامتةً ، غير أنَّ صمتَها لم يكن سكينةً ، بل عزاءً دائمًا اعتادت أن تُلقيه على كلِّ من يعبرها وهو يجهل أنَّ خطوته التالية قد تكون آخرَ ما يملك ، وفي ذلك الصمتِ الثقيل ؛ تقابلَ طفلان لكنَّهما لم يكونا طفلين ، كان أحدُهما يحملُ براءةً لم تعرف بعدُ أنها خُلقت لتُذبح ، والآخرُ يحملُ قلبًا قُتل منذ أعوام ، ولم يبقَ منه إلا جسدٌ يتقنُ التنفس وقف غون ينظرُ إليه ، ولم يرَ صديقًا ؛ بل رأى عينين لا تعرفان كيف تنظران إلى الحياة إلا من خلفِ الجحيم أما كيلوا ، فلم يرفع بصره إلى غون لأنه أثار فضولَه ، بل لأنه لأولِ مرةٍ رأى إنسانًا لم تُتلطخ يداه بالدم بعد ، فأشفق عليه كما يُشفقُ المحكومُ بالإعدام على طفلٍ ضلَّ طريقه إلى ساحةِ الشنق لم تكن بينهما تحية بل كان بينهما صمتٌ يشبهُ الوقوفَ فوق قبرٍ لم يُكتب عليه اسمُ صاحبه بعد ، ثم تبادلا الكلمات غير أنَّ الكلماتِ لم تكن تُعرِّف أحدَهما بالآخر ، بل كانت تحفرُ ببطءٍ أسماءهما على شاهدِ مصيرٍ واحد كلُّ سؤالٍ كان مسمارًا جديدًا في نعشهم وكلُّ جوابٍ كان طبقةً أخرى من الترابِ تُلقى فوق لُطّفِهم ، وما إن ارتسمتِ الابتسامةُ على وجهِ غون ، حتى شعر كيلوا بوخزةٍ غريبة لم تكن فرحًا ؛ بل كانت أولَ ألمٍ حقيقيٍّ يشعرُ به منذ وُلد لقد أدرك في لحظةٍ واحدة أنَّ هذا الوجهَ سيصبحُ الشيءَ الوحيدَ الذي سيعجزُ عن حمايته وأنَّ كلَّ ابتسامةٍ يراها اليوم ستتحولُ يومًا إلى ذكرى تعذِّبه أكثرَ من أيِّ جريمةٍ أُجّبِرَ على ارتكابها أما غون فلم يكن يعلم أنَّ اليدَ التي صافحها لم تُخلق للمصافحة ؛ لقد خُلقت لتنتزعَ الأرواحَ من أصحابها وأنَّ الأصابعَ التي شدَّ عليها بمحبة ، كانت قد اعتادت قبل ساعاتٍ فقط أن تعودَ إلى منزلها وهي تقطرُ دمًا غير أنه لم يسحب يدَه لأنَّ البراءةَ لا ترى الدم بل ترى الإنسانَ الذي يحاولُ الاختباءَ خلفه وفي تلك اللحظة شعر القدرُ أنَّ الوقتَ قد حان فأخذ يلفُّ حول قلبيهما خيطًا رفيعًا لا يُرى بالعين ولا يُقطع بالسكاكين خيطًا إذا نزعَ أحدُ طرفه اختنق الآخر وإذا ابتسم أحدُهما دفع الثاني ثمنَ تلك الابتسامة من عمره ومنذ ذلك اللقاء ، لم يعودا يسيران معًا بل كانا يجرَّان خلفهما جنازةً لم يكن يراها أحدهم كلُّ خطوةٍ كانت تقرِّبهما من اللحظةِ التي سيكتشفُ فيها أنَّ إنقاذَ الآخر مستحيل وأنَّ أشدَّ أنواعِ العجز !(أن تقف أمام الشخصِ الوحيدِ الذي جعل الحياةَ أقلَّ قسوة ، ثم تعجز عن منعهِ من الانهيار) عندها أدركتُ أنَّ بعضَ اللقاءات لا يُرسلها القدرُ رحمةً، بل عقوبة فهو لا يمنحُك شخصًا لأنك تستحقُّه بل يمنحُك إياه ليُريك كيف يبدو العالمُ حين يصبح فيه شيء يستحقُّ أن تخسره ليُسدلَ الستارُ على لقاءٍ ظنه الجميعُ بدايةَ صداقةٍ خالدة ، بينما لم يكن في حقيقته سوى اللحظةِ التي اختار فيها القدرُ ضحيتين ، وربط قلبيهما بسلسلةٍ واحدة ، حتى إذا انكسر أحدُهما سُمِعَ صوتُ الشقِّ في قلبِ الآخر ، وإن كان يفصل بينهما عالمٌ بأكمله تَنويه: !(تَمَّ تَصميم هذِهِ الصُّورَه بِاستِخدامِ الذَّكاءِ الاصطِناعِيِّ، وَهِيَ مُجَرَّدُ عَمَلٍ فَنِّيٍّ لِلْتَجسِيدِ البَصَرِيِّ) #مذبحة_الطمأنينة #فعاليات_animeista #Raging #سل_قلمك #محبرة_كاتب #no_body #انمي #anime #كتابات_الهائج
32 コメント 9件