Communauté
𓆩𝕳𝖜𝖆𝖓𝖌𓆪 @Oday123456 ·
رواية: الفصل الأخير 📖🔥 الفصل الثاني ما بعد الصمت لم يكن الظلام هو الشيء الأكثر رعبًا. بل ما جاء بعده. فتح عاصف عينيه ببطء، فلم يرَ شيئًا. لا سماء. لا أرض. لا مدينة. فقط سوادٌ ممتدٌّ بلا نهاية. حاول أن يتحرك، لكن جسده لم يستجب له. شعر ببرودة قاسية تتسلل إلى عظامه، وبصوتٍ بعيد يهمس باسمه. «عاصف...» تجمد. كان الصوت مألوفًا. مألوفًا لدرجة جعلت قلبه يتوقف للحظة. حاول أن يتذكر أين سمعه من قبل، لكن كلما اقتربت الذكرى من عقله، تحولت إلى ألم حاد مزّق رأسه. ثم رأى شيئًا. نقطة ضوء صغيرة. وحيدة. بعيدة. مدّ يده نحوها، وفجأة بدأت تكبر. كبرت حتى تحولت إلى صورة. رأى المدينة. لكنها لم تكن كما يعرفها. المباني مهدمة، الشوارع خالية، والسماء... لم تكن زرقاء. كانت سوداء. وفي منتصف المدينة، وقف شخصٌ آخر. شخص يشبهه. نفس الطول. نفس الهيئة. لكن وجهه كان مخفيًا خلف الظلام. رفع الشخص رأسه ببطء. ثم قال: «أنت تأخرت.» تراجع عاصف خطوة. — من أنت؟ ضحك الشخص. ضحكة هادئة، لكنها كانت تحمل شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقه. «السؤال الخطأ.» — إذن ما السؤال الصحيح؟ اقترب الظل خطوة. «لماذا ما زلت حيًا؟» ساد الصمت. وفجأة، انطفأت الصورة. عاد عاصف إلى الواقع وهو يلهث. فتح عينيه. كان مستلقيًا على أرضٍ باردة، محاطًا بحطامٍ وأسلاكٍ مكسورة. حاول النهوض، فشعر بألمٍ حاد في كتفه. رفع يده إلى صدره. كان هناك شيءٌ جديد. علامة سوداء. دائرة تتوسطها شقوق تشبه البرق. ظل يحدق بها، عاجزًا عن فهم ما يراه. ثم سمع صوت خطوات. توقفت خلفه. قال صوتٌ غريب: — لا تلمسها. تجمد عاصف. استدار ببطء. كان هناك شخص يقف وسط الضباب. لم يستطع رؤية وجهه. لكن عاصف عرف شيئًا واحدًا. هذا الشخص... كان ينتظره. يتبع...
35 4 commentaires