المجتمع
عــــــــلَيـــــــّآء🦉_الوداع @Magarenna ·
فعالية: !(مذبحةُ الطمأنينة)
#RAGING لم يكن العشاء في منزل آل فورجر مجرد طقسٍ يومي، بل كان أشبه بصلوةٍ صامتةٍ لا يجرؤ أحدٌ على الإخلال بها كانت يور تضع الأطباق بابتسامتها المرتبكة المعتادة، بينما يحرص لويد على تصحيح جلسته قبل أن يرفع كوبه بهدوء، في حين كانت أنيا تثرثر بلا انقطاع، تملأ المكان بضحكاتٍ تكفي لإقناع العالم بأن هذه العائلة وُلدت لتكون سعيدة. وحدها أنيا كانت تسمع ما لا يُقال كل ابتسامةٍ كانت تخفي جملةً أخرى "إن اكتشفت أمري... سأضطر إلى التخلص منها" "إن عرف حقيقتي... فلن يبقى أحدٌ حيًا" كانت الأفكار تتقاطع فوق المائدة كالسكاكين، لكن الأيدي ظلت تمسك بالملاعق، والوجوه لم تتخلّ عن دفئها المصطنع في البداية، ظنت أن ذلك هو معنى امتلاك عائلة... أن يخبئ الجميع أسرارهم حتى لا يؤذوا بعضهم. ثم بدأت تلاحظ أمرًا لم يكن ينبغي لطفلةٍ في عمرها أن تلاحظه في كل ليلةٍ ينتهي فيها العشاء، يختفي أحد سكان الحي العجوز الذي كان يسقي أزهاره ساعي البريد الطفلة التي كانت تلوح لها كل صباح لا جنازات، ولا بلاغات، ولا حتى دموع كأن المدينة اعتادت أن تنسى أبناءها في اللحظة التي يغيبون فيها وحين حاولت أنيا أن تخبر والديها، لم تجد في رأسيهما سوى فراغٍ بارد... فراغٌ يشبه بابًا مغلقًا لا يسمح لأحدٍ بالدخول وفي الليلة التالية، جلس الثلاثة إلى المائدة من جديد الطبق نفسه الأكواب نفسها الابتساماات نفسها لكن المقعد الرابع... لم يكن فارغًا كان هناك شخصٌ يجلس بينهم كانت أنيا تراه بوضوح رجلٌ بلا ملامح، يأكل بصمت، بينما لا يلتفت إليه لويد ولا يور، كأنه جزءٌ طبيعي من العائلة وحين حاولت أن تصرخ، التفت إليها للمرة الأولى لم يكن له وجه... بل كانت وجوه جميع من اختفوا تتزاحم فوق عنقه، تفتح أعينها واحدًا تلو الآخر، ثم تبتسم لها. في تلك اللحظة، سمعت الفكرة التي لم تخرج من عقل لويد ولا من عقل يور... بل خرجت من جدران المنزل نفسها "استمروا في تمثيل دور العائلة... وسأكتفي بمن هم خارج هذا البيت." ومنذ ذلك اليوم، لم يعد العشاء يجمع ثلاثة أشخاص... بل ثلاثة ناجين... وكيانًا لا يشبع، لا يريد الدماء، بل يريد أن يبقى هذا المشهد هادئًا إلى الأبد ولهذا، كلما علت ضحكة أنيا، اختفى شخصٌ آخر في المدينة... دون أن يتذكره أحد ملاحظة(الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي) #كتابات_الهائج #مذبحة_الطمأنينة #فعاليات_animeista
21 4 تعليقات