إن الإسلام هو نور البصائر والقلوب، وجلاء الأحزان والكروب، وهو الحصن الحصين في مواجهة الخطوب، واليقين الذي يمحو الشكوك والذنوب، فتراه في أعماقنا يسري كالدماء، ويرتقي بأرواحنا إلى عنان السماء، يمنحنا القوة والصلابة عند البلاء، ويفيض علينا بالرحمة والرضا والصفاء، فما أعظمه من منهج قويم، صاغه اللطيف الخبير العليم، ليهدي به الإنسان إلى صراط مستقيم، وينتشله من ظلمات الجهل العقيم، إلى أنوار الحق والفضل العميم، وإن قوة هذا الدين في صدورنا لا تلين، لأنها نابعة من كتاب مبين، وعهد متين، وهدي سيد المرسلين، يجعلنا نقف في وجه العواصف راسخين، وبعروة الله الوثقى مستمسكين، فلا يداخلنا ضعف ولا هوان، ما دام في قلوبنا نبض الإيمان، يجدد فينا الأمل والأمان، وينير لنا دروب الزمان، فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة تسعد الأنام، وترشد الأرواح إلى دار السلام، وتظل تاجا على رؤوسنا مدى الأيام، يحيي النفوس وينير العقول ويثبت الخطى على ممر الدهور والفصول.


24
2 commentaires
