Comunidad
𝙉𝙖𝙮𝙧𝙖〆 @v_6o ·
🔸الفصل الثاني والأخير: بداية جديدة ‏ ‏مرّت الأسابيع سريعًا وأصبحت إميليا جزءًا من حياة القصر كانت تؤدي عملها بإخلاص، وتعود كل مساء إلى منزلها الصغير حاملةً الدواء لوالدها وبعض المال الذي ادّخرته من أجل علاجه ‏ ‏وفي المقابل كانت الخلافات بين جيهان وزوجته علياء تزداد يومًا بعد يوم لم يكن بينهما تفاهم أو موده حتى أصبحت المشاجرات أمرًا معتادًا في المنزل. ‏ ‏وفي أحد الأيام، غادرت علياء القصر غاضبةً متجهة إلى منزل أهلها، تاركةً خلفها جوًا من الصمت والراحة لم يعرفه المكان منذ زمن. ‏ ‏وفي صباحٍ هادئ، كانت إميليا تعمل في حديقة القصر عندما انزلقت إحدى الصخور الكبيرة وسقطت على قدمها ‏ ‏صرخت من شدة الألم وسقطت أرضًا. ‏ ‏كان جيهان داخل المنزل، وما إن سمع صوتها حتى أسرع نحو الحديقة. ‏ ‏عندما رآها على الأرض، شحب وجهه وقال بقلق: ‏ ‏إميليا! ماذا حدث؟. ‏ ‏أجابت بصعوبة: ‏"قدمي.. تؤلمني كثيرًا" ‏ ‏لم يتردد لحظة بل حملها بين ذراعيه وأدخلها إلى المنزل، ثم وضعها برفق على السرير واستدعى الطبيب ‏ ‏وبعد الفحص قال الطبيب: ‏ ‏"إنه كسر بسيط، لكنها تحتاج إلى الراحة التامة عدة أيام" ‏ ‏ومنذ تلك اللحظة، كان جيهان يطمئن عليها باستمرار ويحرص على أن تجد كل ما تحتاج إليه ‏ ‏وكانت إميليا تشعر بالامتنان، لكنها لم تكن تدرك أن قلبها بدأ يميل إليه شيئًا فشيئًا. ‏ ‏وفي اليوم التالي عادت علياء إلى القصر، وعندما رأت إميليا في الغرفة أساءت الفهم وغضبت بشدة. ‏ ‏اندفعت نحوها وأمسكتها بعنف، فسقطت إميليا من فوق السرير بسبب إصابتها. ‏ ‏في تلك اللحظة دخل جيهان الغرفة، وعندما رأى ما حدث غضب غضبًا شديدًا. ‏ ‏قال بحزم: ‏ ‏"توقفي فورًا!" ‏ ‏ثم وقف بينهما. ‏ ‏نظرت إليه علياء وقالت: ‏ ‏"إن كنت تدافع عنها دائمًا، فطلّقني" ‏ ‏ساد الصمت للحظات. ‏ ‏ثم أجابها جيهان: ‏ ‏"إذا كان هذا ما تريدينه... فأنتِ طالق " ‏ ‏غادرت علياء المنزل دون أن تنظر خلفها، وانتهى زواج كان قائمًا على الإكراه أكثر من المحبة. ‏ ‏أما إميليا، فشعرت بالذنب وقالت: ‏ ‏"أنا السبب فيما حدث" ‏ ‏لكن جيهان أجابها بهدوء: ‏ ‏"لا، لستِ السبب. بعض العلاقات تنتهي لأنها لم تكن صحيحة منذ البداية." ‏ ‏مرّت ثلاثة أشهر بعد ذلك. ‏ ‏استمرت إميليا في العمل، واستمر جيهان في الاهتمام بها، حتى أصبح وجودها جزءًا لا يتجزأ من يومه ‏ ‏أُعجب بطيبتها وصبرها ووفائها لوالدها، بينما رأت فيه الرجل الكريم الذي لم يتكبر يومًا على أحد ‏ ‏وفي مساءٍ هادئ كانت إميليا ترتب المطبخ عندما دخل جيهان ‏ ‏بدا عليه التوتر على غير عادته ‏ ‏توقفت عن العمل وسألته: ‏ ‏"هل هناك شيء؟" ‏ ‏ابتسم ابتسامة خفيفة ثم اقترب منها. ‏ ‏أخرج من جيبه علبة صغيرة، وفتحها لتظهر خاتمًا بسيطًا وأنيقًا. ‏ ‏اتسعت عينا إميليا بدهشة ‏ ‏وقال جيهان بصوتٍ صادق: ‏ ‏"منذ أن دخلتِ هذا المنزل، تغيّرت أشياء كثيرة في حياتي. رأيت فيكِ الصدق والرحمة والقوة، وأدركت أن السعادة ليست في المال أو القصور، بل في الإنسان الذي يمنح الحياة معنى" ‏ ‏ثم أضاف: ‏ ‏"إميليا... هل تقبلين الزواج بي؟" ‏ ‏وقفت صامتة للحظات، غير مصدقة لما تسمعه. ‏ ‏لقد كانت تحمل المشاعر نفسها في قلبها، لكنها لم تتخيل أن يبادلها إياها يومًا ‏ ‏امتلأت عيناها بالدموع، ثم ابتسمت وقالت: ‏ ‏"نعم... أقبل." ‏ ‏ابتسم جيهان براحةٍ لم يشعر بها منذ سنوات. ‏ ‏وبعد أشهر قليلة، أُقيم حفل زفاف بسيط حضره المقرّبون فقط. ‏ ‏وانتقلت إميليا من حياة الفقر والمعاناة إلى حياة أكثر استقرارًا، لكنها لم تنسَ أيامها الصعبة أبدًا. ‏ ‏أما والدها فقد تلقّى العلاج الذي احتاج إليه، وتحسنت صحته تدريجيًا. ‏ ‏وهكذا انتهت رحلة الفتاة التي بدأت وحيدةً في مواجهة الحياة لتجد في النهاية منزلًا دافئًا وقلبًا أحبها بصدق. ‏ ‏وكانت تلك النهاية... بدايةً جديدة لهما معًا.. #بين_ألفقر_و_الـقـدر #محبرة_كاتب #سل_قلمك !(°。➳༄➶➜)#𝑵𝒂𝒚𝒓𝒂𝑨𝒍-𝑴𝒂𝒉𝒅 ‏
120 18 comentarios